spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

المنصوري تعرض البرنامج الحكومي 2027–2031.. نمو بـ5% و26 مليون سائح بحلول 2030

عرضت رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، اليوم الاثنين، الخطوط...

المغرب وصربيا يستحضران تضحيات الجنود المغاربة في تحرير مدينة زاييتشار

أحيت مدينة زاييتشار الصربية، أمس الاثنين، ذكرى تحريرها خلال...

باريس سان جيرمان يهزم برشلونة 4-2 في قمة مثيرة بدوري أبطال أوروبا

حقق باريس سان جيرمان الفرنسي فوزا مثيرا على ضيفه...

ماسك يقيّد خدمة «ستارشيلد» العسكرية في أوكرانيا.. وول ستريت جورنال تكشف تفاصيل القرار

كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية أن الملياردير إيلون...

صحافيو الأقاليم الجنوبية يرفضون توظيف فروع النقابة الوطنية للصحافة في الصراعات الانتخابية

أعرب عدد من الصحافيات والصحافيين العاملين بالجهات الجنوبية الثلاث...

دور المواطنين في محاربة الجريمة… مسؤولية جماعية لا تنحصر في رجال الأمن

✍️ مقال رأي – القصر الكبير

في ظل ما تعرفه مدينة القصر الكبير، كسائر مدن المملكة، من تزايد ملحوظ في حالات السرقة بالعنف والاعتداءات تحت التهديد بالسلاح الأبيض، يُطرح بقوة سؤال محوري: من المسؤول عن مواجهة هذه الظواهر الإجرامية؟ هل نكتفي بتحميل العبء للأجهزة الأمنية فقط؟ أم أن للمواطنين دورًا رئيسيًا ومكمّلًا لا يمكن الاستغناء عنه؟

يُخطئ من يعتقد أن مكافحة الجريمة هي من اختصاص الشرطة فقط، فالحقيقة أن رجال الأمن لا يمكنهم التواجد في كل زاوية وكل لحظة. فهم يتحركون وفق إشعارات ومعلومات أو دوريات ميدانية محددة، ولا يملكون قدرة خارقة على التنبؤ بنوايا الجانحين أو التنقل الآني عند كل واقعة.

وهنا يبرز الدور الجوهري للمواطن، الذي يُعد العين الساهرة على الحي والشارع، والمصدر الأول للمعلومة في كثير من الأحيان. فلا يكفي أن نوثّق حادثة بهواتفنا الذكية وننشرها في وسائل التواصل الاجتماعي؛ بل الواجب القانوني والأخلاقي يحتم علينا التدخل بما نستطيع، أو على الأقل التبليغ الفوري عنها، لحماية الأرواح والممتلكات.

بل إن القانون المغربي يمنح الحق لأي مواطن في إيقاف شخص في حالة تلبس بجريمة، وتسليمه للسلطات المختصة، ويُعتبر الامتناع عن التبليغ عن جرائم خطيرة، أو عدم نجدة ضحية ما دام ذلك ممكنًا دون تعريض النفس للخطر، تقاعسًا قد يرقى إلى المساهمة في الجريمة.

وفي هذا السياق، لا بد من تعزيز ثقافة “المواطن الفاعل” بدل “المتفرج”، وتوعية الناس بدورهم في الأمن العام، سواء عبر برامج التوعية في المدارس والمساجد والجمعيات، أو من خلال حملات تحسيسية تشارك فيها الجماعات المحلية والمجتمع المدني.

إن مواجهة الإجرام ليست مسؤولية البوليس وحده، بل هي مسؤولية جماعية، يُشارك فيها الجميع: مواطنون، سلطات، جمعيات، وأحياء يقظة. فالمجتمع الآمن هو الذي ينهض أفراده لحماية بعضهم البعض، ويقفون في وجه كل من تسوّل له نفسه تهديد سلمهم واستقرارهم.

وفي مدينة القصر الكبير، حاضرة الشرفاء والعلماء، لا ينبغي أن يُترك المجرمون يعيثون فسادًا في الأحياء، في ظل حيادٍ سلبي للمواطنين. فلنتحد جميعًا من أجل حي آمن، مدينة آمنة، ووطن خالٍ من الخوف.

spot_imgspot_imgspot_img