spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

في ذكرى ثورة الملك والشعب.. شباب الاستقلال ببرشيد يؤكدون محورية الشباب في التنمية

تخليدًا للذكرى المجيدة لثورة الملك والشعب وتزامنًا مع الاحتفال...

العفو الملكي بمناسبة عيد الشباب يشمل 667 شخصاً

الرباط – بمناسبة عيد الشباب السعيد لهذه السنة، أصدر...

استغلال عمال مغاربة في صقلية.. 70 ساعة عمل مقابل يورو للصندوق وظروف سكنية قاسية

كشفت تحقيقات أمنية وقضائية في جزيرة صقلية الإيطالية عن...

البطاطا.. غذاء مفيد أم مصدر للقلق؟ طريقة التحضير تحسم الكثير

تحضر البطاطا بشكل يومي على موائد ملايين الأشخاص حول...

حوادث السير بالمناطق الحضرية تخلف 31 وفاة وأكثر من 2800 جريح خلال أسبوع

الرباط – لقي 31 شخصاً مصرعهم، فيما أصيب 2876...

هل تقوم الحرب بين الهند وباكستان؟ وما تبعات ذلك على العالم؟ قصة حرب نووية قادمة قد تأتي على الرطب واليابس

بقلم: الصحافي حسن الخباز

يبدو أن طلقة واحدة فقط تفصل عن إشعال فتيل حرب نووية بين الهند وباكستان، الدولتين النوويتين اللتين تقفان على شفا حفرة من النار بعد التصعيد الأخير في منطقة كشمير المتنازع عليها. فما هي القصة؟

كل شيء بدأ خلال رحلة سياحية في جبال كشمير، حيث تعرض المسافرون لهجوم مفاجئ من مجموعة مسلحين بزي عسكري، مما أسفر عن مجزرة راح ضحيتها 26 شخصاً بينهم أطفال ونساء. الناجون من الهجوم اتهموا جماعة باكستانية تُدعى “لشكر طيبة” بالوقوف وراء الهجوم، واتهموا باكستان بدعم هذه الجماعة.

على إثر ذلك، جاء رد باكستان على تصريحات رئيس الوزراء الهندي بشكل مزلزل، حيث وصف هذا التصعيد بأنه فرصة لتوحيد الأمة الباكستانية، ودعوا الهند إلى الحرب، في تحدٍ صارخ ألهب الأجواء السياسية والعسكرية. ومع تطور الأوضاع، ألغت الهند اتفاقية إطلاق النار مع باكستان، وهو ما يعتبر أخطر تصعيد بين البلدين منذ أكثر من 25 عاماً.

تدهور الأمور سريعاً إلى أن أعلن رئيس وزراء الهند تعليق معاهدة مياه نهر السند، التي تم توقيعها في عام 1960 وتنظم تقاسم مياه النهر بين البلدين. باكستان، التي تعتمد على 90% من مياه النهر لأغراض الشرب والزراعة، تعتبر هذا التصعيد تهديداً وجودياً، حيث أن تعليق المعاهدة يمكن أن يؤدي إلى أزمة مائية خانقة تهدد حياة الملايين من الباكستانيين.

وفي سياق التصعيد، قامت باكستان بإغلاق مجالها الجوي أمام الطيران الهندي وألغت الهند تأشيرات المواطنين الباكستانيين، مما زاد من تعقيد الوضع وأدى إلى تدهور العلاقات بين البلدين إلى حد غير مسبوق. كما ألغت باكستان اتفاقية “شيملا” للسلام، التي كانت تعمل كدرع لوقف التصعيد العسكري في كشمير.

وفي ظل هذا التصعيد، بدأ الحديث يدور حول إمكانية نشوب حرب نووية بين الهند وباكستان، خاصة في ظل امتلاك الدولتين للأسلحة النووية. ورغم أن المراقبين يرون أن استخدام الأسلحة النووية سيكون مبدئياً لغرض الردع فقط، إلا أن الوضع الحالي في باكستان، التي لا تملك أي شيء آخر لتخسره، يجعلها في موقف محفوف بالمخاطر. فبالنسبة لباكستان، لا شيء أهم من الماء، وهو ما يجعل هذا النزاع قابلًا للتحول إلى حرب شاملة إذا لم يتم احتواؤه.

الأسئلة تكثر حول ما إذا كان المهاجمون في كشمير فعلاً من باكستان، أو إن كانت الهند قد استخدمت الحادثة كذريعة لتوجيه ضربة لباكستان، وأيضاً هل سترد باكستان على التصعيد الهندي بشكل عسكري؟ هذه الأسئلة لا تزال تبحث عن إجابات، فيما يترقب العالم ما سيحدث.

الخلاصة: في ظل تصاعد التوترات، يبقى خطر نشوب حرب نووية بين الهند وباكستان قائماً، حيث أن الأزمة قد تأخذ أبعاداً غير مسبوقة، ليس فقط بالنسبة لهاتين الدولتين، بل للعالم بأسره.

spot_imgspot_imgspot_img