نبيل الضبار :
أثار مسلسل عش الطمع موجة غضب واسعة بعد عرض الحلقة الحادية عشرة، بسبب مشهد تضمن استخدام سكين في لقطة وُصفت بالقاسية، جرى تنفيذها أمام أعين طفل داخل سياق الأحداث.
هذا المشهد أعاد طرح سؤال جوهري حول حدود الجرأة في الدراما، ومدى احترامها لفئة الناشئة والجمهور العائلي.العمل، الذي أخرجه أيوب الهنود، سعى منذ بدايته إلى تقديم معالجة اجتماعية واقعية لقضايا الطمع والصراع الإنساني.
غير أن الواقعية، بحسب منتقدين، لا تعني بالضرورة الإغراق في تفاصيل صادمة قد تترك أثرًا نفسيًا سلبيا، خاصة حين يكون الطفل حاضرا داخل المشهد، سواء كشخصية درامية أو كمشاهد محتمل أمام الشاشة.
ويرى متابعون أن إدراج مشهد عنيف بهذا الشكل يطرح علامات استفهام حول معايير التصنيف العمري، ومدى مراعاة حساسية الجمهور الناشئ.
فالدراما التلفزيونية، بخلاف المنصات المغلقة، تدخل كل بيت، ما يضاعف مسؤولية صناعها في تقديم محتوى متوازن يحترم خصوصية الأسرة.
في المقابل، قد يدافع البعض عن العمل باعتباره انعكاسًا لواقع اجتماعي لا يخلو من العنف، معتبرين أن الصدمة أداة فنية لإبراز قسوة بعض السلوكيات.
إلا أن المنتقدين يشددون على أن الرسالة يمكن إيصالها بوسائل أقل حدة، دون التضحية بقيم الحماية النفسية للطفل أو ثقة الجمهور.
يبقى الجدل قائمًا بين حرية الإبداع وحدود المسؤولية.
غير أن المؤكد هو أن احترام الطفولة ليس خيارًا فنيًا، بل التزامًا أخلاقيًا، خاصة في أعمال تعرض على نطاق واسع وتصل إلى فئات عمرية مختلفة.

