بقلم: أيوب الهوري
أثار تعيين محمد وهبي مدربًا للمنتخب الوطني المغربي الأول الكثير من النقاش داخل الأوساط الرياضية، خاصة بعد أن فضّلت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم الاعتماد على إطار وطني بدل التعاقد مع أسماء تدريبية عالمية. ويأتي هذا القرار في مرحلة حساسة تسبق نهائيات كأس العالم 2026، التي سيشارك فيها المنتخب المغربي بطموحات كبيرة.
وُلد محمد وهبي في 7 شتنبر 1976 بالعاصمة البلجيكية بروكسل، وبالضبط ببلدية سكاربيك، وهو مدرب يحمل الجنسيتين المغربية والبلجيكية. ورغم أنه لم يسبق له خوض تجربة الاحتراف كلاعب، إلا أنه اختار مبكرًا مسار التدريب والتكوين، حيث حصل على رخصة التدريب الأوروبية العليا UEFA Pro، وهي أعلى شهادة تدريبية في أوروبا. 
بدأ وهبي مسيرته التدريبية داخل أكاديمية نادي أندرلخت البلجيكي، أحد أبرز مدارس التكوين في أوروبا، حيث أشرف على تدريب عدد من الفئات السنية قبل أن يعمل مساعدًا للمدرب خلال موسم 2015-2016، ثم واصل مساره في تأطير فرق الشباب داخل النادي، مكتسبًا خبرة مهمة في تطوير اللاعبين وصقل المواهب. 
على المستوى الدولي، برز اسم محمد وهبي بشكل لافت بعد تعيينه مدربًا لمنتخب المغرب لأقل من 20 سنة، حيث نجح في تحقيق إنجاز تاريخي بقيادته “أشبال الأطلس” إلى التتويج بكأس العالم للشباب سنة 2025، وهو إنجاز غير مسبوق في تاريخ كرة القدم المغربية. 
هذا النجاح ساهم في صعود أسهمه داخل المنظومة الكروية الوطنية، قبل أن تقرر الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم منحه الثقة لقيادة المنتخب الأول، خلفًا للمدرب وليد الركراكي، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على استمرارية المشروع التقني لكرة القدم المغربية والبناء على النتائج الإيجابية التي حققتها المنتخبات الوطنية في السنوات الأخيرة. 
وسيكون وهبي أمام تحدٍ كبير في المرحلة المقبلة، حيث سيقود منتخبًا يحتل مراكز متقدمة في التصنيف العالمي ويطمح إلى تأكيد حضوره القوي على الساحة الدولية، خاصة مع اقتراب موعد كأس العالم 2026، إضافة إلى الرهان الأكبر المتمثل في التحضير لاستحقاقات كبرى قادمة، من بينها مونديال 2030 الذي سيحتضنه المغرب بشراكة مع إسبانيا والبرتغال.

