بقلم : حسن الخباز
تداولت وسائل إعلام إيرانية ودولية خلال الأيام الأخيرة معطيات حول مقترح إيراني لوقف التصعيد مع الولايات المتحدة وإسرائيل، في انتظار صدور صيغة رسمية ونهائية تؤكد تفاصيله ومضامينه.
وفي هذا السياق، أشارت تقارير إعلامية إلى إعلان دونالد ترامب عن التوصل إلى اتفاق مبدئي لوقف المواجهة لمدة أسبوعين، في إطار مساعٍ لاحتواء التوتر، وذلك بعد تسجيل تقارب في عدد من نقاط الخلاف بين الأطراف المعنية، وفق ما تم تداوله إعلامياً.
وبحسب نفس المصادر، فإن المقترح الإيراني يتضمن مجموعة من الشروط التي تعتبرها طهران أساسية للدخول في تسوية شاملة، من بينها رفع العقوبات الدولية بشكل كامل، والحصول على ضمانات بعدم التعرض لهجمات مستقبلية، إضافة إلى وقف العمليات العسكرية في عدد من مناطق التوتر بالشرق الأوسط.
كما أفادت تقارير إعلامية، من بينها ما نشرته نيويورك تايمز، أن هذا المقترح نُقل عبر وسطاء دوليين، ويهدف إلى وضع إطار عام لتسوية طويلة الأمد، مع الإشارة إلى أنه يمثل، وفق مسؤولين إيرانيين، أرضية تفاوض قابلة للتطوير.
ووفق المعطيات المتداولة، يرتكز المقترح على مجموعة من النقاط الرئيسية، أبرزها الحفاظ على سيطرة إيران على مضيق هرمز، والاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم، ورفع مختلف أشكال العقوبات، سواء الأولية أو الثانوية، إضافة إلى إنهاء بعض القرارات الدولية المرتبطة بالملف النووي.
كما يتضمن المقترح مطالب أخرى، من بينها انسحاب القوات الأمريكية من المنطقة، ووقف العمليات العسكرية في مختلف الجبهات، إلى جانب تقديم تعويضات لإيران، وضمانات أمريكية بعدم الاعتداء مستقبلاً.
وتشير نفس المصادر إلى أن المقترح يتطرق أيضاً إلى تنظيم الملاحة عبر مضيق هرمز، باعتباره ممراً استراتيجياً للتجارة العالمية، مع إمكانية فرض رسوم عبور تخصص جزئياً لإعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة.
ويأتي تداول هذه المعطيات في سياق إقليمي ودولي معقد، ما يجعل من الضروري انتظار التأكيدات الرسمية من الجهات المعنية، خاصة في ظل حساسية الملفات المرتبطة بالأمن الإقليمي والتوازنات الدولية، وكذا تعدد الأطراف المتدخلة في هذا الملف.

