spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

جمارك آسفي تحجز 630 كيلوغراما من «طابا» وتضبط سيارتين بلوحات ترقيم مزورة

تمكنت المصالح الجمركية بإقليم آسفي، يوم السبت، من حجز...

شرف البحراوي يتوج بالجائزة الكبرى للملك محمد السادس للتبوريدة بالجديدة للمرة الثانية

الجديدة – أسدل الستار، مساء السبت، على منافسات الدورة...

خلافات داخل نقابة الصحافة المغربية.. أعضاء يتهمون خشيشن بتوظيف لجنة الأخلاقيات

اتهم أعضاء بالمكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية رئيس...

كوريا الشمالية تختبر طوربيدا بالذكاء الاصطناعي وتكثف تجاربها الصاروخية البحرية

أعلنت كوريا الشمالية نجاح تجربة تحت الماء لطوربيد جديد...

زيلينسكي يطالب الاتحاد الأوروبي بـ70 مليار يورو إضافية لمواصلة الحرب مع روسيا

طالب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قادة الاتحاد الأوروبي بتوفير...

تصريحات ترامب وإيران تربك أسواق النفط.. المتداولون يفضلون التفاعل على المجازفة

لا تزال تصريحات الرئيس الأميركي Donald Trump بشأن إيران تلقي بظلالها على أسواق الطاقة العالمية، حيث باتت أي إشارة صادرة عن البيت الأبيض قادرة على تحريك أسعار النفط بشكل فوري، حتى في ظل تراجع حدة التوترات العسكرية مقارنة بالفترات السابقة.

وكشف تحليل اقتصادي حديث أن الأسواق المالية لم تعد تتعامل مع تصريحات ترامب من زاوية المصداقية أو التوقعات السياسية فقط، بل من خلال منطق إدارة المخاطر، إذ يرى المستثمرون والمتداولون أن تجاهل أي تصريح يتعلق بإيران قد يكلّفهم خسائر كبيرة في حال تحول إلى قرار أو تطور ميداني مؤثر على إمدادات الطاقة العالمية.

وبحسب المعطيات المتداولة، فقد انعكس هذا السلوك بوضوح خلال شهر ماي الماضي، عندما أدى إعلان ترامب تأجيل عمل عسكري محتمل ضد إيران إلى تراجع أسعار النفط العالمية خلال فترة وجيزة، في مؤشر على استمرار حساسية الأسواق تجاه أي مستجدات مرتبطة بالملف الإيراني.

ويرى محللون أن تراجع حدة التقلبات السعرية في الآونة الأخيرة لا يعني بالضرورة انخفاض تأثير التصريحات السياسية، بل يرتبط أساساً بحالة الهدوء النسبي التي تعرفها الأسواق بعد انتقال الملف من مرحلة التصعيد العسكري إلى مسار المفاوضات والاتصالات الدبلوماسية.

ويؤكد خبراء الاقتصاد أن المتعاملين في أسواق النفط يعتمدون على معادلة بسيطة تقوم على تفادي المخاطر الكبرى؛ فالتفاعل السريع مع التصريحات السياسية قد يسبب خسائر محدودة إذا تبين لاحقاً عدم وجود تأثير فعلي، بينما قد يؤدي تجاهلها إلى خسائر أكبر بكثير في حال تطورت الأحداث بشكل مفاجئ.

وفي هذا السياق، يظل ملف الملاحة في Strait of Hormuz أحد أبرز العوامل المؤثرة في حسابات المستثمرين، بالنظر إلى الأهمية الاستراتيجية للمضيق في حركة تجارة النفط العالمية، وما يمثله من ورقة ضغط رئيسية في أي مواجهة أو توتر إقليمي.ويرى مراقبون أن الأسواق تتبنى حالياً سيناريو يقوم على احتواء التوتر ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة واسعة، غير أن حالة الترقب لا تزال قائمة بسبب استمرار الغموض بشأن مستقبل التفاهمات والهدن المؤقتة بين الأطراف المعنية.

كما تشير التقديرات إلى أن أي عودة للتصعيد العسكري المباشر قد تؤدي إلى مضاعفة تأثير التصريحات السياسية على أسعار النفط، وهو ما يجعل المستثمرين أكثر حذراً في قراءة التطورات المرتبطة بالملف الإيراني.

وفي ظل هذا الواقع، أصبحت التصريحات السياسية جزءاً أساسياً من معادلة تسعير النفط العالمية، حيث لم تعد الأسواق تنتظر وقوع الأحداث فحسب، بل تتفاعل مع الاحتمالات التي قد تخلقها الكلمات قبل أن تتحول إلى قرارات أو وقائع على الأرض.

spot_imgspot_imgspot_img