spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

بوريطة من الجديدة: الرؤية الملكية تجعل الأمن والتنمية ركيزتين لمواجهة التهديدات التي تواجه إفريقيا

أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج،...

توترات واحتجاجات مناهضة للهجرة تهز بلفاست بعد حادث طعن مروع والشرطة تدعو إلى التهدئة.

شهدت مدينة بلفاست، عاصمة إيرلندا الشمالية، موجة من التوترات...

بوريطة من الجديدة: الرؤية الملكية تجعل الأمن والتنمية ركيزتين لمواجهة التهديدات التي تواجه إفريقيا

أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الثلاثاء بمدينة الجديدة، أن الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس تشكل إطاراً متكاملاً لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة التي تعرفها القارة الإفريقية، ومواكبة دينامية التنمية والازدهار التي تشهدها العديد من دولها.

وجاءت تصريحات بوريطة خلال الجلسة الافتتاحية للاجتماع الخامس رفيع المستوى لرؤساء وكالات مكافحة الإرهاب والأمن في إفريقيا، المنعقد في إطار “منصة مراكش” بمدينة الجديدة تحت الرئاسة المشتركة للمملكة المغربية ومكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، بمشاركة واسعة لأجهزة الأمن والاستخبارات الإفريقية وشركاء دوليين.

وأوضح الوزير أن القارة الإفريقية تواجه مجموعة من التحديات الأمنية المعقدة، من بينها التوسع المستمر للأنشطة الإرهابية، وتزايد النزاعات المسلحة، وتعاظم الترابط بين التنظيمات الإرهابية والحركات الانفصالية وشبكات الجريمة العابرة للحدود، إضافة إلى المخاطر الجديدة المرتبطة بالتحولات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي.

وشدد بوريطة على أن السياسة الإفريقية التي يقودها جلالة الملك محمد السادس ترتكز على مبدأ الانتماء الحقيقي للقارة، باعتبار أن إفريقيا بالنسبة للمغرب ليست مجرد امتداد جغرافي أو خيار دبلوماسي، بل فضاء طبيعي يرتبط بالمملكة تاريخياً وسياسياً ومؤسساتياً وهوياتياً. وأبرز أن أمن إفريقيا واستقرارها وتنميتها يرتبط بشكل وثيق بأمن المغرب واستقراره، ما يجعل انخراط المملكة في جهود مكافحة الإرهاب مسؤولية نابعة من التزامها تجاه القارة.

وأشار وزير الخارجية إلى أن المقاربة المغربية لمواجهة الإرهاب لا تقتصر على الجانب الأمني فقط، بل تعتمد رؤية شاملة تشمل الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والدينية والتنموية، انسجاماً مع التوجيهات الملكية الداعية إلى معالجة جذور التطرف والعوامل المنتجة للهشاشة وعدم الاستقرار.

كما أبرز أهمية الوحدة الإفريقية القائمة على الشراكة العملية وتقاسم الخبرات والتجارب الناجحة، معتبراً أن التعاون جنوب-جنوب يشكل إحدى الركائز الأساسية للسياسة الإفريقية للمملكة. واستحضر في هذا السياق عدداً من المبادرات الملكية الرامية إلى تعزيز التنمية والاندماج الإقليمي، وعلى رأسها مبادرة الدول الإفريقية الأطلسية ومبادرة تمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي، إلى جانب الجهود المغربية في مجال مواجهة التغيرات المناخية.

ونوه بوريطة بالدور الذي أصبحت تضطلع به منصة مراكش منذ إطلاقها، مؤكداً أنها تحولت إلى فضاء مرجعي لتبادل الخبرات وتعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين في مجال مكافحة الإرهاب بالقارة الإفريقية، كما أشاد بالشراكة الاستراتيجية التي تجمع المغرب بمكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.

وفي ختام كلمته، دعا الوزير إلى تعزيز حضور الصوت الإفريقي داخل النقاشات الدولية المتعلقة بتحديث الاستراتيجية الأممية لمكافحة الإرهاب، مؤكداً أن القارة الإفريقية، التي تواجه اليوم تحديات أمنية متزايدة، يجب أن تكون في صلب الجهود الدولية الرامية إلى التصدي لهذه الظاهرة وتعزيز الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة.

spot_imgspot_imgspot_img