أكد المدير التنفيذي لمجموعة عمل البيت الأبيض الخاصة بكأس العالم 2026، أندرو جيولياني، أن النسخة المقبلة من كأس العالم 2030، التي سيشارك المغرب في تنظيمها إلى جانب إسبانيا والبرتغال، تعد منذ الآن بأن تكون حدثاً عالمياً استثنائياً، مشيداً على الخصوص بمشروع الملعب الكبير للدار البيضاء.
وخلال ندوة نظمها مركز التفكير الأمريكي “أتلانتيك كاونسل” بواشنطن، عشية انطلاق نهائيات كأس العالم 2026، أعرب جيولياني عن إعجابه الكبير بالمشاريع الرياضية التي ينجزها المغرب استعداداً للاستحقاقات الكروية المقبلة، مؤكداً أن المملكة تقدم نموذجاً واعداً في مجال البنيات التحتية الرياضية.
وقال المسؤول الأمريكي إن المغرب يلفت الانتباه بشكل خاص بفضل مشروع الملعب الكبير للدار البيضاء، الذي يرتقب أن يصبح أكبر ملعب لكرة القدم في العالم من حيث الطاقة الاستيعابية، والتي قد تتراوح بين 120 ألفاً و130 ألف متفرج.
وأضاف: “إذا تحدثنا عن كأس العالم 2030، فإن المغرب يبدو منذ الآن مهيأً لتنظيم حدث مدهش. أتطلع شخصياً لرؤية الملعب الكبير للدار البيضاء عندما يكتمل إنجازه، لأنه مشروع استثنائي بكل المقاييس”.
وتطرق جيولياني خلال مداخلته إلى التحضيرات الجارية لتنظيم كأس العالم 2026 بالولايات المتحدة الأمريكية، مشيراً إلى أن الجانب الأمني يشكل أولوية قصوى بالنسبة للسلطات الأمريكية، معتبراً أن نجاح المونديال يرتبط بشكل مباشر بضمان أمن وسلامة الجماهير القادمة من مختلف أنحاء العالم.
وفي هذا السياق، نوه بجودة التعاون القائم بين الولايات المتحدة والمغرب في المجال التنظيمي والأمني المرتبط بالتظاهرات الرياضية الكبرى، مبرزاً أن المملكة تعد شريكاً مهماً في تبادل الخبرات والاستعدادات الخاصة بتنظيم البطولات العالمية.
وأوضح أن جميع المباريات المبرمجة ضمن كأس العالم 2026 بالولايات المتحدة ستخضع لإجراءات أمنية مشددة، تشمل أنظمة متطورة للحماية والمراقبة، من بينها تقنيات مكافحة الطائرات المسيرة وتأمين محيط الملاعب عبر عدة مستويات من التفتيش والمراقبة.
وأشار المسؤول الأمريكي إلى أن كل مباراة من مباريات المونديال ستنظم وفق معايير أمنية مماثلة لتلك المعتمدة في نهائي بطولة كرة القدم الأمريكية “السوبر بول”، بما يضمن توفير أعلى مستويات الأمن للمشجعين والوفود المشاركة.
ويواصل المغرب استعداداته المكثفة لاحتضان نهائيات كأس العالم 2030، من خلال إطلاق مجموعة من المشاريع الكبرى المرتبطة بالبنيات التحتية الرياضية والطرق والنقل والخدمات السياحية، في إطار رؤية تروم جعل هذا الحدث الكروي العالمي محطة تاريخية تعكس مكانة المملكة على الساحة الدولية.
