spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

المغرب والبرتغال يوقعان اتفاقاً جديداً للاعتراف المتبادل برخص السياقة لفائدة الجالية المغربية.

وقع وزير النقل واللوجيستيك، عبد الصمد قيوح، ونظيره البرتغالي...

وزارة الداخلية تذكر بآخر أجل للتسجيل في اللوائح الانتخابية قبل انتخابات مجلس النواب 2026

ذكّرت وزارة الداخلية المواطنات والمواطنين غير المسجلين في اللوائح...

المجلس الجماعي للصخيرات يصادق بالإجماع على جميع نقاط الدورة الاستثنائية.

متابعة : هدى الكايد. عقد المجلس الجماعي للصخيرات، صباح اليوم...

مسؤول أمريكي يشيد بملعب الدار البيضاء الكبير ويؤكد: مونديال 2030 بالمغرب سيكون مدهشاً

أكد المدير التنفيذي لمجموعة عمل البيت الأبيض الخاصة بكأس...

كأس العالم 2026.. دفعة اقتصادية مهمة للولايات المتحدة دون تأثير هيكلي على أكبر اقتصاد في العالم

بينما تتجه أنظار عشاق كرة القدم نحو الولايات المتحدة الأمريكية التي تحتضن نهائيات كأس العالم 2026 إلى جانب كندا والمكسيك، يؤكد خبراء الاقتصاد أن الحدث الرياضي الأكبر عالمياً سيمنح الاقتصاد الأمريكي دفعة إيجابية مؤقتة، دون أن يحدث تحولاً جوهرياً في مسار أكبر اقتصاد في العالم.

وتشير تقديرات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إلى أن البطولة قد تساهم بما يصل إلى 17.2 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي، مع توفير نحو 185 ألف فرصة عمل وتوليد عائدات ضريبية تفوق 3.4 مليارات دولار.

غير أن مؤسسات مالية وخبراء اقتصاديين يرون أن هذا الأثر سيظل محدوداً مقارنة بحجم الاقتصاد الأمريكي الذي يتجاوز 30 تريليون دولار. ووفق تقديرات بنك “غولدمان ساكس”، فإن مساهمة المونديال في الناتج المحلي الإجمالي لن تتجاوز زيادة مؤقتة بنسبة 0.05 في المائة، في حين تتوقع مؤسسة “باركليز” أن يصل الأثر إلى نحو 0.2 في المائة خلال فصل الصيف فقط.

ويرجع هذا التقييم إلى أن الاقتصاد الأمريكي يتأثر بعوامل أكثر أهمية، من بينها السياسات النقدية للاحتياطي الفيدرالي، والتطورات الجيوسياسية، والإنفاق المرتبط بالذكاء الاصطناعي والاستثمارات التكنولوجية الكبرى.

مكاسب محلية واضحة

ويرى خبراء أن الأثر الاقتصادي الأبرز سيظهر على مستوى المدن الأمريكية المستضيفة للمباريات، حيث ستستفيد قطاعات السياحة والفندقة والنقل والترفيه من تدفق ملايين الزوار والمشجعين.

وفي هذا السياق، أكد خبير أسواق المال محمد سعيد أن البطولة ستوفر انتعاشاً اقتصادياً ملحوظاً للمدن المستضيفة من خلال ارتفاع نسب إشغال الفنادق، وزيادة الإنفاق على المطاعم والخدمات ووسائل النقل، مضيفاً أن بعض التقديرات تشير إلى تجاوز الإنفاق السياحي المباشر 11 مليار دولار.

غير أن سعيد حذر من وجود تحديات قد تحد من حجم هذه المكاسب، من بينها ارتفاع أسعار التذاكر وصعوبات الحصول على التأشيرات، إضافة إلى ما يعرف بـ”إزاحة الإنفاق”، حيث يعيد السكان المحليون توجيه إنفاقهم نحو فعاليات البطولة على حساب قطاعات اقتصادية أخرى.

استفادة قطاعات محددة

من جانبه، أوضح رئيس قسم الأسواق العالمية في Cedra Markets، جو يرق، أن قطاعات السياحة والطيران والضيافة ستكون الأكثر استفادة من الحدث، مشيراً إلى أن التحضيرات للمونديال ساهمت بالفعل في خلق آلاف فرص العمل المرتبطة بالبنية التحتية والخدمات.

كما أكد كبير محللي الأسواق المالية بشركة FXPro، ميشال صليبي، أن شركات الفنادق والمطاعم والنقل وتأجير السيارات والإعلام والإعلانات ستكون من أبرز المستفيدين، إلى جانب أسهم الشركات المرتبطة بالملابس الرياضية والأنشطة الترفيهية.

بنية تحتية جاهزة

ويمتاز النموذج الأمريكي، وفق الخبراء، بامتلاكه مسبقاً لبنية رياضية متطورة وملاعب حديثة، ما يقلل الحاجة إلى استثمارات ضخمة كما حدث في دول استضافت نسخاً سابقة من كأس العالم. ورغم أن ذلك يحد من حجم الإنفاق الجديد على البنية التحتية، فإنه يجنب السلطات الأمريكية تكاليف بناء منشآت قد تصبح غير مستغلة بعد انتهاء البطولة.

أثر إيجابي دون تحول اقتصادي

ويجمع الخبراء على أن كأس العالم 2026 سيشكل فرصة مهمة لتعزيز النشاط الاقتصادي والسياحي وتحسين صورة المدن الأمريكية عالمياً، لكنه لن يكون كافياً لإحداث تغيير هيكلي أو تأثير طويل الأمد على الاقتصاد الأمريكي، بالنظر إلى حجمه الضخم وتشعب العوامل المؤثرة فيه.

وبذلك، يبقى المونديال حدثاً رياضياً واقتصادياً بارزاً يمنح دفعة قوية لقطاعات محددة ومدن بعينها، أكثر من كونه محركاً رئيسياً للنمو الاقتصادي الأمريكي على المستوى الوطني.

spot_imgspot_imgspot_img