متابعة نبيل الضبار.
باشرت مصلحة الأغراس التابعة لمقاطعة الحي الحسني، صباح اليوم، أشغال تشذيب الأشجار بدائرة 20 سابقًا بمنطقة ليساسفة 2، ضمن سلسلة من التدخلات الهادفة إلى تحسين الفضاء الحضري وتعزيز شروط السلامة داخل الأحياء ذات الكثافة السكانية. وقد لاقت هذه العملية ترحيبًا من عدد من السكان الذين اعتبروها خطوة إيجابية ضمن جهود المقاطعة للنهوض بالجوانب البيئية والجمالية.
ورغم أهمية هذه الأشغال، فقد أعادت إلى الواجهة ملف الطريق المنتظرة التي ستفك العزلة عن المنطقة، وهو المشروع الذي ظل—وفق مصادر محلية—قيد الدراسة منذ سنوات دون أي إعلان رسمي حول تقدّم أشغاله أو موعد انطلاق التنفيذ.
وكانت السلطات المحلية قد قامت سابقًا بهدم مقر جمعية كان يشغل البقعة التي يُفترض أن تمر عبرها الطريق الجديدة، في خطوة اعتُبرت تمهيدًا لتسريع المشروع. غير أن الوضع تغيّر بعد الهدم، إذ تحولت البقعة إلى نقطة سوداء، بعدما أصبحت مجالًا مفتوحًا لبعض الفئات الهشّة، إضافة إلى انتشار بقايا مواد البناء، ما تسبب في خلق بيئة غير آمنة ومشهد بصري مشوّه داخل الحي.
ويؤكد فاعلون محليون ضرورة التدخل العاجل لتأمين البقعة وتنظيفها وإغلاق منافذ الاستغلال غير القانوني، إلى حين تحديد الجدولة الفعلية لإنجاز الطريق. فالمشروع—بحسب الساكنة—يُعدّ حيويًا لتحسين الولوجية وتخفيف الضغط على الشبكة الطرقية المحيطة بالمنطقة.
ومع استمرار غياب أي توضيحات رسمية حول تقدم الدراسات التقنية أو توفير الاعتمادات المالية، تزداد مطالب السكان بضرورة التواصل المؤسسي الواضح، وتقديم معطيات دقيقة حول وضعية المشروع، تفاديًا لاستمرار الغموض حول هذا الملف.
وتبقى عملية تشذيب الأشجار خطوة إيجابية تُحسّن المشهد البيئي العام، لكنها في الوقت نفسه تكشف الحاجة الملحّة للإسراع في معالجة المشاكل الكبرى المرتبطة بالبنية التحتية وفك العزلة عن جزء مهم من ساكنة ليساسفة 2.





