spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

فيفا تكشف عن بطاقة هوية المشجع الخاصة بكأس العالم 2026 وتجارب رقمية حصرية للجماهير

كشف الاتحاد الدولي لكرة القدم عن إطلاق بطاقة “FIFA...

إدريس لشكر.. المسار السياسي داخل قيادة الاتحاد الاشتراكي بالمغرب

يُعد إدريس لشكر واحدا من أبرز الوجوه في الحياة...

استنفار أمني بمحيط البيت الأبيض بعد إطلاق نار قرب المقر الرئاسي وترامب داخل المجمع

شهد محيط البيت الأبيض مساء السبت حالة استنفار أمني...

فضاءات بيع الأضاحي بجهة الدار البيضاء-سطات تشهد حركية متصاعدة استعدادا لعيد الأضحى 2026.

تستعد فضاءات بيع الأضاحي والضيعات الفلاحية بجهة الدار البيضاء-سطات...

إيداع قاضي التحقيق وليد الطلبي سجن العرجات في قضية تسريبات صوتية تهز الأوساط القضائية.

أفادت معطيات متداولة في الأوساط القضائية أن قاضي التحقيق...

إدريس لشكر.. المسار السياسي داخل قيادة الاتحاد الاشتراكي بالمغرب

يُعد إدريس لشكر واحدا من أبرز الوجوه في الحياة السياسية المغربية المعاصرة، باعتباره من القيادات التي ارتبط اسمها بتحولات عميقة داخل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الحزب الذي شكل لعقود أحد أهم أعمدة اليسار المغربي والمعارضة التاريخية بالمملكة. ويُنسب إليه، من طرف مؤيديه، الحفاظ على استمرارية الحزب داخل المؤسسات، بينما يعتبره منتقدوه مسؤولا عن تراجع وهج “الوردة” وفقدانها لجزء من رصيدها النضالي والشعبي.

ولد إدريس لشكر بمدينة الرباط سنة 1954، وانخرط مبكرا في العمل السياسي داخل الاتحاد الاشتراكي منذ سبعينيات القرن الماضي، حيث تدرج في عدد من المسؤوليات التنظيمية والنقابية والطلابية، من بينها قيادة الشبيبة الاتحادية والاتحاد الوطني لطلبة المغرب، قبل أن يلج العمل البرلماني سنة 1993 كنائب عن مدينة الرباط، ثم يواصل حضوره السياسي داخل المؤسسة التشريعية والحكومة لاحقا.

كما شغل منصب الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان ما بين 2010 و2012 في حكومة عباس الفاسي، قبل أن ينجح في دجنبر 2012 في الوصول إلى منصب الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي خلال المؤتمر الوطني التاسع للحزب، خلفا لعبد الواحد الراضي، بعد منافسة قوية مع الراحل أحمد الزايدي.

ويُعرف لشكر بأسلوبه السياسي الهجومي وخطابه المباشر، إلى جانب اعتماده مقاربة براغماتية في تدبير التحالفات السياسية، حيث فضل منذ توليه قيادة الحزب التموقع داخل المؤسسات ومراكز القرار بدل البقاء في المعارضة التقليدية. هذا التوجه جعل اسمه يرتبط بعدد من المحطات السياسية البارزة، خاصة خلال مرحلة “البلوكاج الحكومي” سنة 2016، حين انخرط الاتحاد الاشتراكي في التحالفات التي قادت في النهاية إلى إعفاء عبد الإله بنكيران وتعيين سعد الدين العثماني رئيسا للحكومة.

داخل الحزب، يُنظر إلى لشكر باعتباره رجل تنظيم بامتياز، إذ نجح في بسط نفوذه على الأجهزة الحزبية وتدبير التوازنات الداخلية، غير أن هذه المرحلة شهدت أيضا انقسامات وخلافات حادة مع قيادات اتحادية بارزة، من بينها تيار أحمد الزايدي، إضافة إلى انتقادات تتعلق بطريقة تدبير المؤتمرات والقوانين الداخلية، خاصة بعد تجديد انتخابه لولاية ثالثة سنة 2022 على رأس الحزب.

ويرى أنصار لشكر أنه تمكن من الحفاظ على حضور الاتحاد الاشتراكي داخل المشهد السياسي المغربي في ظرفية صعبة تعرف تراجعا لليسار وطنيا ودوليا، بينما يعتبر معارضوه أن الحزب فقد خلال عهده جزءا من هويته الفكرية والنضالية التي ارتبطت تاريخيا بأسماء مثل المهدي بن بركة وعبد الرحيم بوعبيد وعمر بنجلون.

ورغم الجدل الذي يرافق مساره، يظل إدريس لشكر من الشخصيات السياسية المغربية التي استطاعت الحفاظ على حضورها القوي داخل دواليب القرار الحزبي والسياسي، مستندا إلى خبرة تنظيمية طويلة وقدرة واضحة على المناورة وبناء التحالفات داخل المشهد الحزبي المغربي.

spot_imgspot_imgspot_img