spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

بوعلام صنصال من الرباط: المغرب بلد صاعد وتحولاته التنموية تؤتي ثمارها

أشاد الكاتب الجزائري الفرنسي بوعلام صنصال بالتحولات التي يشهدها...

أوكرانيا.. اتهام المتحدثة السابقة باسم زيلينسكي بالخيانة العظمى بسبب تصريحاتها المنتقدة للرئيس

أعلنت النيابة العامة الأوكرانية توجيه تهمة الخيانة العظمى إلى...

استخبارات إسرائيلية عن أسلحة كيميائية إيرانية تثير انقساما في واشنطن ومخاوف من تصعيد عسكري جديد

أثارت معلومات استخباراتية قدمتها إسرائيل إلى الولايات المتحدة، تزعم...

وفاة مهاجم تينيريفي خيسوس دي ميغيل بعد اصطدام عنيف في مباراة أمام أندورا.. والشرطة الإسبانية تحقق

فتحت مجموعة مكافحة جرائم القتل التابعة للشرطة الوطنية الإسبانية...

استخبارات إسرائيلية عن أسلحة كيميائية إيرانية تثير انقساما في واشنطن ومخاوف من تصعيد عسكري جديد

أثارت معلومات استخباراتية قدمتها إسرائيل إلى الولايات المتحدة، تزعم أن إيران تدرس إمكانية استخدام أسلحة كيميائية ضد خصومها، جدلا وانقساما داخل الأوساط الأميركية، وسط مخاوف من توظيف هذه التقديرات لتبرير العودة إلى عمليات عسكرية واسعة ضد طهران، وفق ما أوردته صحيفة «نيويورك تايمز».

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين وإقليميين أن بعض المسؤولين تعاملوا مع التحذيرات الإسرائيلية بجدية وقلق، في حين أبدى آخرون تشككا في خلفياتها ودقتها، معتبرين أنها قد تندرج ضمن مساعي حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للضغط على الرئيس الأميركي دونالد ترامب وإقناعه باستئناف التصعيد العسكري ضد إيران.

وبحسب التقرير، عرض مسؤولون إسرائيليون، خلال اتصالات مع نظرائهم الأميركيين في الأسبوعين الماضيين، ما وصفوه بالتهديد الكيميائي الإيراني باعتباره أكثر إلحاحا من التهديد المرتبط بالبرنامج النووي، في محاولة لإبراز مخاطر إضافية تستدعي التعامل معها بصورة عاجلة.

وفي المقابل، يرى مسؤولون أميركيون أن التحذيرات لا يمكن تجاهلها، خصوصا في ظل ما تصفه واشنطن بتصاعد التهديدات الموجهة ضد مصالحها، غير أن الخلاف يتركز أساسا حول مدى امتلاك إيران القدرة العملياتية على استخدام هذه الأسلحة، وما إذا كانت قيادتها ستتخذ بالفعل قرارا باللجوء إليها، خاصة في حال عدم تعرض البلاد لهجمات جديدة.

وتنفي طهران امتلاك أسلحة كيميائية، وسبق أن وصفت الاتهامات الموجهة إليها في هذا الشأن بأنها جزء من حرب نفسية تقودها إسرائيل. كما نقلت الصحيفة عن مسؤول إيراني حالي وآخر سابق قولهما إن إيران لن تلجأ إلى استخدام هذه الأسلحة إلا في حال تعرضها لهجوم نووي أميركي أو إسرائيلي، مع الإشارة إلى أن هذا الموقف لم يصدر في إعلان رسمي عن السلطات الإيرانية.

وفي سياق متصل، قالت دانا سترول، المسؤولة السابقة عن سياسات الشرق الأوسط بوزارة الدفاع الأميركية، إن إيران احتفظت منذ سنوات بمكونات يمكن استخدامها في تصنيع أسلحة كيميائية، لكنها لم تستخدمها، محذرة من أن شعور القيادة الإيرانية بوجود تهديد وجودي قد يؤثر في حساباتها الاستراتيجية.

ومن المؤشرات التي أوردها التقرير أن تدريبات قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية الجارية هذا الأسبوع لا تضع الاستعداد لهجوم كيميائي ضمن محاورها الرئيسية، كما لم تصدر، بحسب مسؤولين في الوحدة، تعليمات أو تذكيرات واسعة النطاق لضباطها أو للجمهور بشأن كيفية التعامل مع هجوم من هذا النوع، فيما رفض الجيش الإسرائيلي التعليق على هذه المعطيات.

وأعاد الجدل بشأن المعلومات الاستخباراتية إلى أذهان بعض المسؤولين الأميركيين تجربة التقديرات المتعلقة بأسلحة الدمار الشامل العراقية، التي شكلت أحد المبررات الرئيسية للغزو الأميركي للعراق سنة 2003، قبل أن تتضح لاحقا إخفاقات جوهرية في تلك التقديرات.

ويتزامن هذا النقاش مع تعزيز الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة، ورفع مستوى الاستعداد لاحتمال تنفيذ حملة جوية مكثفة ضد إيران، في حال أصدر الرئيس دونالد ترامب قرارا بذلك. ووفقا لما نقلته الصحيفة، أعدت القيادة المركزية الأميركية خططا تتيح بدء ضربات عسكرية بعد انتخابات التجديد النصفي، غير أن وجود هذه الخطط لا يعني اتخاذ قرار نهائي بتنفيذها.

وفي موازاة الاستعدادات العسكرية، تستمر الاتصالات الدبلوماسية الرامية إلى التوصل إلى اتفاق يعيد فتح مضيق هرمز، ويعالج الملف النووي الإيراني، ويحول دون استئناف القتال. ولا يزال النقاش داخل الإدارة الأميركية قائما بشأن مدى جدوى منح العقوبات والحصار مزيدا من الوقت، مقابل خيار تنفيذ عمليات عسكرية إضافية.

وعلى الجانب الإسرائيلي، أشار التقرير إلى أن بنيامين نتنياهو يواجه صعوبات في تأمين أغلبية لتشكيل حكومة بعد الانتخابات، ونقل عن محللين اعتقادهم بأن حالة طوارئ أمنية قد توفر له فرصة سياسية للضغط باتجاه تشكيل ائتلاف حكومي أوسع.

وبين التحذيرات الاستخباراتية الإسرائيلية والتشكيك الأميركي في بعض جوانبها، تبدو واشنطن أمام معادلة معقدة تجمع بين تقدير المخاطر الأمنية وتجنب الانجرار إلى مواجهة عسكرية جديدة، خصوصا في ظل استمرار المسار الدبلوماسي وحساسية ملف مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني.

spot_imgspot_imgspot_img