spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

كاتس: إسرائيل والولايات المتحدة استخدمتا 36 ألف قنبلة ضد إيران ودمّرتا برنامجها النووي

قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن إسرائيل والولايات...

ماكرون يتوعد مثيري الشغب في فرنسا بالمحاسبة بعد ليلة من العنف والنهب

أدان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أعمال العنف والنهب التي...

إعفاء ماديحة خيير بعد يومين من تعيينها.. وثيقة متداولة تعيد ملفا من سنة 2004 إلى الواجهة

أثار إعفاء ماديحة خيير من منصب الوزيرة المنتدبة المكلفة...

صاحب الجلالة الملك محمد السادس يقبل طلب إعفاء الوزيرة المنتدبة ماديحة خيير

أعلن بلاغ للديوان الملكي أن الملك محمد السادس وافق...

جمارك آسفي تحجز 630 كيلوغراما من «طابا» وتضبط سيارتين بلوحات ترقيم مزورة

تمكنت المصالح الجمركية بإقليم آسفي، يوم السبت، من حجز...

السودان يواجه أكبر أزمة نزوح للأطفال في العالم!

✍️ تسنيم الريدي

في ظل التهميش الإعلامي، يعاني السودان من أزمة إنسانية غير مسبوقة، حيث يحتاج أكثر من 30 مليون شخص إلى مساعدات إغاثية عاجلة، بينما دمرت الحرب 80% من البنية التحتية للبلاد. هذه الأوضاع المأساوية تركت الشعب السوداني في مواجهة نقص حاد في الموارد الأساسية، إذ أصبح 60% من السكان تحت وطأة الجوع، بينهم 2.6 مليون طفل مهددون بالموت جوعًا.

“لايف للإغاثة والتنمية”.. جهود إنسانية في قلب المأساة

تعد مؤسسة “لايف للإغاثة والتنمية” إحدى أبرز المنظمات العاملة في إفريقيا، حيث يديرها عرب أميركيون وتواصل جهودها منذ 20 عامًا، من بينها الاستجابة الفورية للفيضانات التي اجتاحت 17 ولاية سودانية، والمجاعة التي ضربت البلاد في عام 2020.

وفي هذا السياق، أكد عمر ممدوح، مدير قسم المشروعات التنفيذية بالمؤسسة، أن السودان يشهد أكبر أزمة نزوح للأطفال في العالم، حيث يواجه 25 مليون نازح ظروفًا مأساوية قاسية، نصفهم أطفال يصرخون من الجوع، بينما تعجز الأمهات عن إرضاع أطفالهن بسبب جفاف صدورهن.

مزيج من الأزمات: صراع، مجاعة، وأمراض

إلى جانب الحرب، فاقمت الفيضانات والجفاف من كارثة السودان، حيث تسببت في تدمير المحاصيل والمواشي، مما قطع مصادر دخل الأسر وأدى إلى تفشي الجوع. كما انتشرت الأمراض الوبائية مثل الكوليرا والحصبة، وسجلت آلاف الإصابات والوفيات بسبب تدهور الخدمات الصحية وتوقف 70% من المنشآت الطبية عن العمل.

وفي المجال التعليمي، تعرضت أكثر من 5,000 مدرسة للتدمير، ما يهدد مستقبل 19 مليون طالب، مما جعل المؤسسات الإنسانية أمام تحدٍ ضخم لضمان استمرار التعليم لأطفال السودان.

النساء والأطفال.. على رأس الأولويات

وعن جهود المؤسسة على الأرض، أوضح ممدوح أن “لايف” ركزت على دعم النازحين داخليًا واللاجئين في مصر، مع إعطاء الأولوية للنساء والأطفال الذين تعرضوا للنهب والعنف وفقدان ذويهم، حيث وفرت المؤسسة المياه والغذاء لـ3,598 عائلة، إلى جانب توزيع سلال غذائية متكاملة، واحتياجات الأطفال من حليب وحفاضات.

رمضان والأعياد.. فسحة أمل للأيتام والمحتاجين

ولم تقتصر جهود المؤسسة على الإغاثة الطارئة، بل سعت إلى منح الأطفال الأيتام لحظات سعادة وسط المعاناة، حيث قامت بكفالة 130 يتيمًا، وتنظيم حفلات عيدية، وتوزيع ملابس وأحذية وألعاب. كما قدمت خلال شهر رمضان وجبات وسلال غذائية، وفي عيد الأضحى تم ذبح الأضاحي وتوزيع اللحوم لـ4,250 أسرة.

رغم التحديات.. الإغاثة مستمرة

ورغم العقبات، تمكنت “لايف” من تقديم مساعدات عاجلة لـ900 عائلة خلال حملتها الأخيرة. لكن استمرار الحرب، وغياب الاستقرار الأمني، وصعوبة الوصول إلى المحتاجين، لا يزال يعرقل العمل الإنساني، ما يجعل الحاجة إلى مزيد من الدعم الدولي أمرًا ملحًا.

ويبقى السؤال: إلى متى سيظل السودان منسيًا في ظل هذه الكارثة الإنسانية؟

spot_imgspot_imgspot_img