spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

إقليم اليوسفية.. حملة أمنية للدرك بالشماعية توقف 3 أشخاص للاشتباه في قضايا سكر وحيازة مخدرات

شنت عناصر المركز الترابي للدرك الملكي بالشماعية، بإقليم اليوسفية،...

التحالف يضرب مخازن أسلحة حوثية في الحديدة ويحبط هجمات وشيكة بالبحر الأحمر

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، الاثنين 5 أكتوبر...

مضيق هرمز.. إصابة ناقلة نفط بمقذوف مجهول وتحذيرات جديدة للسفن

أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) تلقيها بلاغاً...

بيزشكيان: التفاوض مع واشنطن «لا طائل منه» ويتهمها بالسعي لإسقاط النظام الإيراني

اعتبر الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، الاثنين، أن التفاوض مع...

المغرب يتسلم أول طائرة C295W لتعزيز قدرات النقل الجوي العسكري

تسلمت القوات الجوية الملكية المغربية أول طائرة نقل عسكرية...

الملك محمد السادس.. قائد الحكمة في زمن الأزمات وإلغاء شعيرة الأضحية قرار في محله.

العلوي زكرياء.

في خطوة جريئة تعكس الحكمة الملكية والرعاية الأبوية لشعبه، قرر جلالة الملك محمد السادس إلغاء شعيرة ذبح الأضحية لهذه السنة استثناءً، مراعاةً للظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها المواطنون بسبب موجة الغلاء، وتوالي سنوات الجفاف التي أثرت بشكل خطير على الثروة الحيوانية.

هذا القرار جاء ليخفف العبء عن الأسر، خصوصًا الفئات الهشة التي كانت تجد صعوبة في توفير ثمن الأضحية وسط موجة التضخم وارتفاع الأسعار. وإذا كان الجفاف قد لعب دورًا رئيسيًا في تراجع أعداد القطيع الوطني، فإن الحقيقة التي لا يمكن إنكارها هي فشل الحكومات المتعاقبة، وخاصة الوزارة الوصية على الفلاحة، في وضع مخططات استباقية لحماية الثروة الحيوانية.

ورغم رفع الرسوم الجمركية أحيانًا وخفضها أحيانًا أخرى، ودعم استيراد المواشي تحت مبرر تغطية الخصاص، إلا أن النتائج كانت كارثية، حيث انخفض القطيع الوطني خلال عشر سنوات من 31 مليون رأس إلى 17 مليونًا فقط، بينما واصلت أسعار اللحوم ارتفاعها الجنوني، مما يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى نجاعة هذه التدابير ومن المستفيد الحقيقي منها.

اعتراف الحكومة بفشلها في ضبط الأسعار وضمان توازن السوق لا يكفي، بل يستوجب تحقيقًا عميقًا لكشف المتلاعبين بثروة البلاد ومحاسبة كل من تسبب في هذا التدهور الخطير. واليوم، يتدخل الملك محمد السادس مرة أخرى ليصحح المسار، ليس فقط للتخفيف عن كاهل الأسر الفقيرة، بل أيضًا لمنح الحكومة فرصة جديدة لإعادة بناء سياسة فلاحية ناجعة تنقذ ما تبقى من القطيع الوطني.

وفي انتظار ذلك، على الحكومة أن تتحمل مسؤوليتها تجاه صغار مربي الماشية الذين سيتضررون من إلغاء الأضحية، وذلك من خلال تقديم دعم مباشر لهم يذهب فعلًا إلى مستحقيه، بدل أن يضيع في جيوب المضاربين والمنتفعين. مرة أخرى، يثبت الملك محمد السادس أنه قائد حكيم ينحاز دائمًا لشعبه، بينما تبقى الحكومة مطالبة بمراجعة سياساتها وإنهاء مسلسل الفشل الذي يدفع المواطن المغربي فاتورته يوميًا.

spot_imgspot_imgspot_img