شهدت مدينة برشيد، مساء الخميس 10 شتنبر 2026، شجاراً أمام مقر حزب الحركة الشعبية، عقب خلاف نشب بين أنصار الحزب وعدد من الأشخاص الذين شاركوا في جولة دعائية للحزب، قبل أن تتدخل المصالح الأمنية لاحتواء الوضع وفض النزاع.
وبحسب المعطيات المتداولة، فقد كان أعضاء ومناصرو حزب الحركة الشعبية قد نظموا جولة دعائية في إطار الحملة الانتخابية، انطلقت من محيط مقر عمالة برشيد في اتجاه مقر الحزب، قبل أن يلتحق بالمجموعة عدد من الأشخاص غير المعروفين لدى المنظمين.
وتضيف المعطيات ذاتها أن هؤلاء الأشخاص عادوا إلى الظهور أمام مقر الحزب عقب انتهاء الجولة، وطالبوا، وفق الرواية المتداولة، بمقابل مادي نظير مشاركتهم في النشاط الدعائي، وهو الطلب الذي قوبل بالرفض من طرف مسؤولي الحزب.
وسرعان ما تطورت المناوشات الكلامية إلى شجار أمام مقر الحركة الشعبية، ما استدعى تدخل عناصر الأمن التي حضرت إلى عين المكان، وعملت على تطويق الوضع والحيلولة دون اتساع رقعة المواجهة، قبل أن يعود الهدوء إلى محيط المقر.
ولم تتضح، إلى حدود الآن، هوية جميع الأشخاص الذين كانوا طرفاً في هذا الخلاف، كما لم يصدر بلاغ رسمي يحدد ملابسات الواقعة أو ما إذا كانت قد أسفرت عن توقيفات أو إجراءات قانونية في حق أي من الأطراف.
وتأتي هذه الواقعة في سياق انتخابي يشهد منافسة قوية بإقليم برشيد، الذي يخوض فيه عدد كبير من الأحزاب سباق الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر الجاري، فيما يمثل ياسين السعدي حزب الحركة الشعبية في هذه الدائرة.
وتعيد الواقعة، في حال تأكدت تفاصيلها، النقاش حول بعض الممارسات التي قد ترافق الحملات الانتخابية، خصوصاً محاولات استغلال الأنشطة الدعائية للحصول على مقابل مادي، وهو ما يطرح تحديات أمام الأحزاب والمرشحين في تنظيم حملاتهم وضبط المشاركين فيها، بما يضمن احترام القواعد القانونية والأخلاقية للعملية الانتخابية.
ويبقى تحديد المسؤوليات والوقائع الدقيقة رهيناً بما قد تكشف عنه المعطيات الرسمية أو نتائج أي بحث أمني في الموضوع.
