حذّرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، من تداعيات إقصاء الخبراء النوويين من المفاوضات الجارية مع إيران، معتبرة أن ذلك قد يؤدي إلى نتائج غير فعالة ويجعل طهران “أكثر خطورة” على المدى البعيد.
وجاءت تصريحات كالاس، الجمعة، قبيل قمة غير رسمية لقادة الاتحاد الأوروبي في قبرص، حيث شددت على أن الاقتصار على الجوانب السياسية دون إشراك الخبراء التقنيين قد يفضي إلى اتفاق “أضعف من خطة العمل الشاملة المشتركة”.
دعوة لمقاربة شاملة تتجاوز الملف النووي
وأكدت المسؤولة الأوروبية أن أي اتفاق مستقبلي يجب ألا يقتصر على البرنامج النووي فقط، بل ينبغي أن يشمل قضايا إقليمية أوسع، مثل برامج الصواريخ الباليستية، ودعم طهران لجماعات مسلحة، إضافة إلى الأنشطة السيبرانية والهجينة داخل أوروبا.
وأضافت أن تجاهل هذه الملفات سيُبقي مصادر التوتر قائمة، مما قد يقوض أي تقدم دبلوماسي محتمل.
واشنطن: لا ثقة في طهران والخيارات مفتوحة
من جهته، شدد آموس هوكشتاين، مستشار الطاقة والأمن القومي في إدارة جو بايدن السابقة، على أن التعامل مع إيران لا يمكن أن يقوم على مبدأ الثقة، قائلاً إن “لا أحد يجب أن يثق بإيران” في ظل سياساتها الإقليمية.
وفي مقابلة إعلامية، أوضح هوكشتاين أن المسار بين الولايات المتحدة وإيران لا يزال مفتوحاً على احتمالين رئيسيين: إما التوصل إلى اتفاق دبلوماسي، أو العودة إلى التصعيد العسكري، معتبراً أن خيار المواجهة “لا يزال واقعياً” رغم محاولات تجنبه.
تحديات داخلية وتعقيدات إقليمية
كما أشار المسؤول الأميركي السابق إلى أن طبيعة النظام الإيراني وسلوكه الإقليمي، خاصة فيما يتعلق بدعم جماعات مسلحة في المنطقة، تجعل من الصعب بناء أرضية ثقة حقيقية، وهو ما ينعكس على فرص نجاح أي اتفاق مستقبلي.
