المراسل : ابو أحمد / إقليم سطات .
تشهد صفوف حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بإقليم سطات حالة من التوتر الداخلي، على خلفية الجدل الذي رافق تزكية البرلماني الحالي (س.ن) لخوض الانتخابات التشريعية المرتقبة يوم 23 شتنبر 2026، وسط معطيات تتحدث عن تحركات تنظيمية وتأديبية داخل الحزب لاحتواء الخلافات المتصاعدة.
ووفق معطيات متداولة داخل الأوساط الحزبية، فإن قرار التزكية الذي اتخذته لجنة التزكيات الوطنية، برئاسة الكاتب الأول للحزب إدريس لشكر، اعتُبر قراراً نهائياً من طرف القيادة المركزية، في إطار اعتماد مبدأ تجديد الثقة في بعض البرلمانيين الحاليين بناءً على معايير داخلية خاصة بالحزب.
غير أن هذا القرار فجّر موجة من الاعتراضات داخل التنظيم الإقليمي للحزب بسطات، حيث جرى، حسب مصادر محلية، تداول عريضة بمدينة ابن أحمد وقعها عدد من الرافضين لتزكية البرلماني الحالي، في محاولة للضغط من أجل إعادة النظر في القرار وسحب التزكية لفائدة اسم آخر يُتداول بقوة داخل الحزب.
وتزامن هذا الجدل مع ما وصفه متابعون بغياب لافت للبرلماني المزكى عن عدد من الأنشطة المحلية، من بينها فعاليات الدورة الخامسة عشرة للمهرجان الربيعي للفروسية بالجماعة الترابية رأس العين الشاوية، وهو ما فتح باب التأويلات بشأن وجود فتور في العلاقة بين بعض المنتخبين المحليين والبرلماني المعني.
كما تداولت صفحات محلية ومنصات إعلامية أخباراً تفيد بأن الحسم النهائي في مرشح دائرة سطات لم يتم بعد، وأن المنافسة لا تزال قائمة بين البرلماني الحالي واسم حزبي جديد، في وقت تؤكد فيه وثائق ومنشورات صادرة عن الكتابة الإقليمية للحزب أن قرار التزكية قد حُسم بشكل رسمي.
وتضيف المعطيات ذاتها أن حالة الترقب والاحتقان داخل التنظيم الإقليمي دفعت إلى تجميد أي لقاءات تنسيقية أو تشاورية مرتبطة بالتحضير للاستحقاقات المقبلة، سواء مع البرلماني الحالي أو مع رؤساء الجماعات المحسوبين على الحزب بالإقليم.
وفي هذا السياق، تحدثت مصادر متطابقة عن توجه لجنة الانضباط بالحزب لعقد اجتماع يوم السبت 16 ماي 2026، بحضور الأطراف المعترضة والبرلماني المعني بالتزكية، في محاولة لاحتواء الخلاف التنظيمي وضبط الانضباط الحزبي قبل الدخول في مرحلة الإعداد الرسمي للاستحقاقات التشريعية المقبلة.
كما تروج داخل بعض الأوساط الحزبية تساؤلات حول إمكانية لجوء القيادة الوطنية إلى اتخاذ إجراءات تنظيمية وتأديبية في حق المخالفين لقرارات الحزب، من قبيل تجميد العضوية أو تفعيل مقتضيات النظام الداخلي والقوانين المؤطرة للأحزاب السياسية، في حال استمرار حالة التمرد التنظيمي داخل هياكل الحزب بالإقليم.
