spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

حريق بالقسم الداخلي لثانوية إعدادية بإقليم الجديدة يخلف خسائر مادية دون إصابات

شهدت الثانوية الإعدادية “الورد” التابعة للجماعة الترابية اثنين شتوكة...

جدل “الدجاج الميت” يهز الرأي العام بمدينة ابن أحمد وجمعيات تتجه للتصعيد القانوني

متابعة : نعيم حجاج/ ابن احمد -اقليم سطات أثارت تدوينة...

جهة الدار البيضاء-سطات من التخطيط الاستراتيجي إلى طفرة التنفيذ

قدم عبد اللطيف معزوز، رئيس مجلس جهة الدار البيضاء-سطات،...

الاتحاد الاشتراكي يحدد مسطرة الترشيح للانتخابات التشريعية وفق معايير الديمقراطية والشفافية.

متابعة : العلوي رجاء أعلن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية،...

حادث اعتداء طبيب هندي على شابة مغربية… اهتمام ملكي يقابله صمت إعلامي محير

بقلم: الصحافي حسن الخباز – مدير جريدة الجريدة بوان كوم

في خطوة إنسانية جديدة تؤكد حرصه الدائم على رعاية مواطنيه داخل وخارج أرض الوطن، أصدر الملك محمد السادس تعليماته السامية للتكفل الكامل بحالة شابة مغربية، تعرضت لاعتداء شنيع على يد طبيب هندي، وذلك خلال تواجدها بمصحة خاصة بمدينة أولد غوا بالهند.

الحادث وقع حين كانت الضحية، البالغة من العمر 24 سنة، ضمن برنامج تدريبي تنظمه إحدى المنظمات غير الحكومية المهتمة بمحاربة الفقر. غير أن وعكة صحية ألمّت بها استدعت نقلها إلى مصحة خاصة، وهناك وقعت الواقعة، حيث استغل الطبيب المناوب، ويدعى فروشاب دوشي (28 سنة)، وضعها الصحي الحرج، وطلب من الممرضة مغادرة الغرفة قبل أن يقدم على فعلته الشنيعة.

ووفق صحيفة India Times، فقد حاول الطبيب الفرار بعد الحادث، إلا أن السلطات الهندية تمكنت من توقيفه في مدينة سولابور، حيث وضع رهن تدابير الحراسة النظرية بانتظار استكمال التحقيقات. وقد تم توثيق الحادث، مما جعله قضية رأي عام في الهند.

شقيقة الضحية، الحاملة للجنسية الإسبانية، صرحت لوسائل إعلام محلية أن ما جرى خلف صدمة كبيرة لدى العائلة، مؤكدة أن الطبيب استغل غياب الطاقم الطبي للحظات لارتكاب جريمته.

ومباشرة بعد علم الملك محمد السادس بالقضية، أعطى تعليماته للتكفل الكامل بعلاج الضحية ومتابعتها طبياً، وهو ما لاقى إشادة كبيرة من الرأي العام المغربي والهندي، باعتباره موقفاً إنسانياً يعكس العناية الملكية المستمرة برعايا الوطن في المواقف الحرجة.

ورغم الاهتمام الكبير الذي حظيت به القضية في الإعلام الهندي، حيث تم تتبع تفاصيلها منذ بدايتها، إلا أن الصمت الإعلامي المغربي حول هذا الحادث المروع أثار العديد من التساؤلات. فباستثناء بعض المنابر القليلة، لم يواكب الإعلام الوطني هذه القضية بالزخم الذي تستحقه، خصوصاً وأنها أصبحت تحت مجهر الرأي العام الدولي، وبفضل التدخل الملكي تحولت إلى قضية وطنية بامتياز.

هذا التباين الواضح بين التغطية الإعلامية الهندية والمغربية يفتح الباب أمام نقاش واسع حول دور الإعلام الوطني في حماية صورة المواطن المغربي بالخارج، وضرورة إيلاء مثل هذه القضايا الاهتمام اللازم، بما ينسجم مع قيم التضامن والدفاع عن الحقوق التي يوليها جلالة الملك أهمية قصوى.

ويبقى السؤال المطروح: ما سر غياب التغطية الإعلامية المغربية لقضية هزت الرأي العام الدولي، رغم تدخل ملكي شخصي وسامي؟

spot_imgspot_imgspot_img