برشيد – أكد حزب الاستقلال بإقليم برشيد أن تعزيز المشاركة السياسية للشباب يشكل مدخلاً أساسياً لتجديد النخب وضمان استدامة الممارسة الديمقراطية، وذلك خلال لقاء تعبوي وتواصلي جمع عدداً من شباب وشابات منطقة الدروة، مساء الأربعاء 26 غشت الجاري.
ونظمت مفتشية حزب الاستقلال بإقليم برشيد، بشراكة مع منظمة الشبيبة الاستقلالية، هذا اللقاء تحت شعار «شباب يحمل ذاكرة وطن.. ويبني مستقبله»، في إطار البرنامج الوطني للتعبئة والتواصل مع الشباب الذي أطلقته المنظمة، والذي يهدف إلى فتح قنوات مباشرة للحوار والإنصات إلى تطلعات الأجيال الصاعدة.
وعرف اللقاء حضور المفتش الإقليمي للحزب نورالدين بن علة، والكاتب الإقليمي محمد الإبراهيمي، وعضو المكتب التنفيذي للشبيبة الاستقلالية عبقري محمد أمين، إلى جانب خالد الإبراهيمي، وكيل لائحة الحزب بإقليم برشيد للانتخابات التشريعية المقبلة وبرلماني سابق ورئيس جماعة سيدي المكي، فضلاً عن يونس بغداد، الكاتب الإقليمي السابق للشبيبة الاستقلالية ومستشار بمجلس جهة الدار البيضاء-سطات، وعدد من مناضلات ومناضلي الحزب وشباب المنطقة وممثلي الفروع المحلية.
ويندرج اللقاء، بحسب منظميه، في إطار مواصلة المسار التشاركي مع الشباب بمختلف الجماعات الترابية بالإقليم، حيث شكل محطة ثانية بعد اللقاء المنظم بمدينة برشيد، بهدف الإنصات إلى انتظارات الشباب والمساهمة في بلورة ميثاق يعكس تطلعاتهم وأولوياتهم.
وفي كلمته، أبرز المفتش الإقليمي لحزب الاستقلال نورالدين بن علة مكانة الحزب في تاريخ الحركة الوطنية، معتبراً أن الحزب راكم تجربة سياسية وتنظيمية تقوم على الدفاع عن الثوابت الوطنية والتفاعل مع القضايا والانشغالات اليومية للمواطنين.
وشدد بن علة على أن الشباب ينبغي أن يكون قوة اقتراحية وشريكاً في صناعة القرار، وليس مجرد موضوع للخطاب السياسي، مؤكداً أهمية التأطير والتكوين وإتاحة المجال أمام الأجيال الجديدة لتحمل المسؤولية داخل المؤسسات والتنظيمات السياسية.
من جانبه، اعتبر عضو المكتب التنفيذي للشبيبة الاستقلالية عبقري محمد أمين أن الشباب يمثل ركيزة أساسية للتجديد والتنمية، وحلقة وصل بين القيادات الحزبية والقواعد الشعبية، بما يسمح بنقل انتظارات المواطنين وانشغالاتهم إلى دوائر صناعة القرار.
وأكد أن الاستثمار في الشباب يشكل، من وجهة نظره، استثماراً في مستقبل العمل الحزبي، داعياً إلى تجاوز المشاركة الشكلية وإتاحة إمكانية حقيقية أمام الشباب للمساهمة في صياغة السياسات العمومية واتخاذ القرارات.
بدوره، شدد خالد الإبراهيمي، وكيل لائحة حزب الاستقلال بإقليم برشيد، على أن تعزيز الثقة في المؤسسات يتطلب تقوية الروابط بين الأجيال الجديدة والمؤسسات الرسمية، إلى جانب خلق فضاءات للحوار والاستماع إلى انتظارات الشباب.
وأشار إلى أن إدماج الشباب في الحياة السياسية لا يرتبط فقط بتمثيل هذه الفئة، وإنما يشمل أيضاً إشراكها في عملية صنع القرار وتحمل المسؤولية العامة، بما يساهم في تعزيز الثقة في المؤسسات.
وخلال النقاش، طرح عدد من شباب منطقة الدروة مجموعة من الملاحظات المرتبطة بالوضع التنموي المحلي، حيث اعتبر الإبراهيمي أن معالجة هذه الإشكالات تتطلب، بحسب تعبيره، تفكيراً جماعياً وإشراكاً فعلياً للشباب المحلي في تحديد الأولويات واقتراح الحلول.
وأضاف أن حزب الاستقلال يسعى إلى جعل الشباب جزءاً من النقاش حول مستقبل المنطقة، مؤكداً أهمية تمكين الكفاءات والطاقات المحلية من المساهمة في الدفاع عن قضايا الدروة ومختلف مناطق الإقليم.
واختتم اللقاء بنقاش مفتوح بين الأطر الحزبية والشباب، تم خلاله التطرق إلى عدد من القضايا المرتبطة بالمشاركة السياسية والتنمية المحلية وانتظارات الأجيال الجديدة.
وأكد المنظمون أن حزب الاستقلال بإقليم برشيد يواصل، من خلال هذه المحطات التواصلية، العمل على تأطير الشباب وإشراكهم في النقاش العمومي، بما ينسجم مع توجه الشبيبة الاستقلالية نحو تعزيز حضور هذه الفئة في الحياة السياسية والمؤسساتية.
وتأتي هذه الدينامية في سياق وطني يشهد تكثيف الأحزاب السياسية لأنشطتها التواصلية مع الشباب، استعداداً للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، في وقت أصبحت فيه مسألة تجديد النخب وتوسيع المشاركة السياسية للشباب من أبرز رهانات المرحلة.
