سيدي رحال الشاطئ – أيوب الهوري
“عندما تتحول دعوة جمع عام تأسيسي لجمعية إلى مؤتمر حزب سياسي “.
يتواصل الجدل في حي الشرف بجماعة سيدي رحال الشاطئ، بعد أن أقدمت ساكنة الحي على وضع عريضة احتجاج لدى باشوية سيدي رحال الشاطئ، مرفقة بـ120 توقيعاً، تطالب من خلالها بفتح تحقيق إداري في ظروف وملابسات جمع عام لإحدى الجمعيات، معتبرة أن ما جرى لا يعكس – بحسب تعبيرها – الشروط القانونية والتنظيمية المؤطرة لعقد الجموع العامة.
وحصلت جريدة ديريكت بريس على نسخة من العريضة التي تحمل شهادة التوصل من طرف مصالح الباشوية، حيث التمس الموقّعون عدم تسليم الوصل القانوني للجمعية المعنية إلى حين التحقق من الوقائع التي رافقت انعقاد الجمع العام، والذي احتضنه أحد الفضاءات بحي الشرف يوم الأحد الماضي و الذي أكدت مصادر حد مطلعة ان الفضاء هو عبارة عن قاعة أفراح بمنى عشوائي و لا تتوفر على التراخيص اللازمة .
وبحسب مضمون العريضة، فإن الدعوة إلى الجمع العام تمت عبر إعلانات ورقية ومنشورات ممولة على مواقع التواصل الاجتماعي، غير أن عدداً من الساكنة أكدوا أنهم تفاجؤوا، عند الحضور، بمنع بعض المواطنين من الولوج إلى القاعة، إضافة إلى تسجيل احتجاجات واحتكاكات لفظية و جسدية ، فضلاً عن ملاحظات بشأن تدبير لوائح الحضور وسير أشغال الجمع، وهي معطيات اعتبرها أصحاب العريضة مؤشرات تثير تساؤلات حول مدى احترام قواعد الشفافية وعلنية الجموع العامة.
كما عبّرت الساكنة، في الوثيقة نفسها، عن استيائها مما وصفته بالإقصاء والتضييق على بعض الحاضرين، مشيرة إلى أن بعض الوقائع المرتبطة بما جرى كانت موضوع استماع من طرف عناصر الدرك الملكي، في انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات القانونية في هذا الشأن.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن هذا الملف مرشح لمزيد من التفاعل، خاصة وأن العمل الجمعوي يشكل رافعة أساسية للتنمية المحلية، ما يجعل احترام المساطر القانونية والشفافية في تأسيس الجمعيات وعقد جموعها العامة عاملاً حاسماً في كسب ثقة الساكنة وتفادي بروز توترات اجتماعية داخل الأحياء.
وتبقى الأنظار موجهة إلى ما ستقرره السلطات المحلية بخصوص هذه العريضة، في ظل مطالب بفتح تحقيق إداري وترتيب الآثار القانونية اللازمة، بما يضمن احترام القانون وصيانة حق المواطنين في التنظيم والعمل الجمعوي في إطار من النزاهة والوضوح.

