تستعد فضاءات بيع الأضاحي والضيعات الفلاحية بجهة الدار البيضاء-سطات لاستقبال ذروة الطلب مع اقتراب عيد الأضحى 2026، في ظل حركية متزايدة تعرفها نقاط البيع المنظمة، حيث بدأت الأسر في التوافد لاختيار الأضاحي ومقارنة الأسعار وحجز الرؤوس المناسبة.
وحسب معطيات رسمية، فقد تم على مستوى الجهة تجهيز 89 فضاء مخصصا لبيع الأغنام والماعز، إلى جانب ثلاثة فضاءات مؤقتة أُعدت خصيصا لهذه المناسبة، وذلك في إطار تدابير تهدف إلى تنظيم عملية التسويق وضمان انسيابية التموين خلال الفترة التي تشهد عادة ضغطا كبيرا على الأسواق.
كما جرى، في سياق تعزيز العرض وتنويع قنوات البيع، إحداث أربعة أسواق متنقلة تابعة للجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز بجهة الدار البيضاء-سطات، موزعة على بنسليمان والجديدة وأولاد عزوز وأنفا، بهدف تقريب الخدمة من المستهلك وتخفيف الضغط على الأسواق التقليدية.
وفي كل من مديونة وأولاد زيان، بدأت مؤشرات الحركة التجارية في الارتفاع، حيث يسجل توافد الزبناء بشكل يومي للاستفسار عن الأسعار ومقارنة السلالات المتوفرة، إضافة إلى القيام بحجوزات مسبقة للأضاحي، في إطار نظام يعتمد على التسبيق لضمان الحجز إلى غاية موعد التسليم.
وأكد مهنيون في القطاع أن عددا من الزبناء يفضلون اقتناء الأضاحي من فضاءات منظمة بدل الأسواق العشوائية، لما توفره من شروط أفضل للتنظيم والاختيار والشفافية، مع تقليص مشاكل النقل والاكتظاظ خلال الأيام الأخيرة قبل العيد.
وتتراوح أسعار الأضاحي، حسب المهنيين، بين 3000 و7000 درهم، تبعا للسلالة والوزن وجودة التربية، حيث تظل سلالتا “الصردي” و“البركي” من أكثر الأصناف طلبا داخل السوق الوطنية.
كما أشار مربون إلى أن التساقطات المطرية الأخيرة كان لها أثر إيجابي على المراعي وتحسين ظروف تربية الماشية، ما ساهم في دعم وفرة العرض خلال الموسم الحالي، خاصة على مستوى الجهة التي يُتوقع أن يصل فيها العرض إلى أكثر من 1,1 مليون رأس من الأغنام و45 ألف رأس من الماعز.
وتأتي هذه الدينامية في إطار البرنامج الوطني لإعادة تكوين القطيع، الذي يندرج ضمن الجهود الرامية إلى تأمين التموين وضمان استدامة قطاع تربية المواشي، وفق التوجيهات المعتمدة على المستوى الوطني.
ومع اقتراب عيد الأضحى، يُرتقب أن تعرف مختلف فضاءات البيع بالجهة مزيدا من الإقبال، مع دخول مرحلة الذروة في عمليات البيع والحجز خلال الأسابيع المقبلة.
