يستعد كأس العالم 2026، المقرر تنظيمه في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، ليكون محطة استثنائية قد تحمل طابع “الوداع الأخير” لعدد من أبرز نجوم كرة القدم الذين شكلوا ملامح اللعبة الحديثة خلال العقدين الأخيرين، في نسخة ينتظر أن تطبعها لحظات تاريخية وإنهاء مسيرات دولية لأساطير اللعبة.
في مقدمة هؤلاء، يبرز النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، البالغ من العمر 38 عاما، الذي يدخل مونديال 2026 بعد تتويجه التاريخي في نسخة قطر 2022، حيث يحمل الرقم القياسي في عدد المباريات بالمونديال، ويأمل في تعزيز إرثه خلال مشاركته السادسة في البطولة.
ويمتد حضور ميسي في كأس العالم منذ نسخة 2006 بألمانيا، مرورا بنسخ 2010 و2014 و2018 و2022، ليظل أحد أكثر اللاعبين ثباتا وتأثيرا في تاريخ المسابقة.
كما يترقب العالم الظهور المحتمل الأخير للنجم المصري محمد صلاح، الذي يسعى لقيادة منتخب بلاده إلى إنجاز تاريخي في كأس العالم بعد مشاركته السابقة في نسخة 2018، والتي شهدت عودة مصر إلى المونديال بعد غياب طويل.
ويحمل صلاح آمال جماهير “الفراعنة” في تجاوز دور المجموعات لأول مرة، مستندا إلى خبرته الكبيرة في الملاعب الأوروبية، رغم الظروف الصعبة التي رافقت مشاركته السابقة.
أما الكرواتي لوكا مودريتش، البالغ من العمر 40 عاما، فيبقى أحد أبرز صناع اللعب في تاريخ كرة القدم الحديثة، بعدما قاد كرواتيا إلى نهائي مونديال 2018 والمركز الثالث في نسخة 2022، إضافة إلى تتويجه بالكرة الذهبية عام 2018.
وفي البرازيل، يواصل نيمار دا سيلفا مساعيه لقيادة “السيليساو” نحو لقب عالمي جديد، بينما يظل البلجيكي كيفين دي بروين أحد أبرز عقول خط الوسط في جيله، بعد مساهمته في أفضل إنجاز لبلجيكا بالمونديال في 2018.
كما يبرز اسم الكولومبي خاميس رودريغيز، هداف مونديال 2014، إلى جانب السنغالي ساديو ماني، الذي يحمل طموحات منتخب بلاده في العودة القوية إلى الواجهة العالمية.
وفي آسيا، يواصل الكوري الجنوبي سون هيونغ مين قيادة منتخب بلاده نحو حضور قوي في المونديال، بعد بصماته التاريخية في نسخ سابقة، أبرزها التأهل للأدوار الإقصائية.
أما في الدفاع، فيمثل الهولندي فيرجيل فان دايك أحد أعمدة “الطواحين” خلال السنوات الأخيرة، في محاولة جديدة لقيادة منتخب بلاده نحو لقب طال انتظاره.
وتبقى كأس العالم 2026 محطة مفصلية في تاريخ كرة القدم العالمية، ليس فقط لكونها أكبر نسخة من حيث عدد المنتخبات، بل لأنها قد تشكل لحظة وداع لجيل ذهبي استثنائي ترك بصمته في ذاكرة اللعبة وألهم ملايين المشجعين حول العالم.
