إبن أحمد / إقليم سطات .
مراسلة : حجاج نعيم .
تعاني مدينة ابن أحمد، التابعة لإقليم سطات، من محدودية خدمات صيدلية الحراسة الوحيدة، في ظل التوسع العمراني المتسارع وارتفاع الكثافة السكانية وتزايد الطلب على الخدمات الصحية، ما يطرح إشكالاً حقيقياً في ولوج المرضى إلى الأدوية خلال الفترات الليلية وأيام العطل.
ووفق معطيات محلية، فقد كانت صيدلية الحراسة خلال سبعينيات وثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي تُدار بشكل مشترك بين عدد من الصيدليات، وكان مقرها ببناية بلدية ابن أحمد القديمة، في موقع مركزي سهّل على المواطنين الولوج إلى خدماتها. غير أن التحولات الديمغرافية والتوسع الجغرافي الذي عرفته المدينة خلال العقدين الأخيرين، وافتتاح عدة صيدليات موزعة على مختلف الأحياء، لم يواكبه تطوير مماثل في نظام صيدليات الحراسة.
وحالياً، تعتمد المدينة على صيدلية واحدة فقط للحراسة الليلية وأيام السبت والأحد، رغم كونها تستقبل مرضى من جماعات مجاورة بحكم تموقع مستشفى القرب بالمدينة، الذي يُعد نقطة توجيه أولي نحو المستشفيات الإقليمية بسطات وخريبكة. ويضطر مرافِقو المرضى إلى التنقل لمسافات طويلة بحثاً عن الأدوية الأساسية، أحياناً في ظروف من الاكتظاظ أو سيراً على الأقدام، خاصة بالنسبة لسكان الأحياء البعيدة.
هذا الوضع، حسب فاعلين جمعويين، يضاعف من معاناة المرضى وذويهم، خصوصاً في الحالات الاستعجالية التي تتطلب سرعة في توفير العلاج، ويؤثر على جودة الولوج إلى الخدمات الصحية الأساسية داخل المدينة.
وفي هذا السياق، دعت جمعيات مدنية وحقوقية الجهات المعنية إلى دراسة إمكانية الترخيص لإحداث صيدلية حراسة إضافية أو اعتماد نظام تناوب موسّع بين الصيدليات، بما يضمن توزيعاً أفضل للخدمة الصحية، وتخفيف الضغط عن الصيدلية الوحيدة، وتحسين ظروف استقبال المرتفقين.
وتبقى هذه المطالب، وفق المتتبعين للشأن المحلي، جزءاً من نقاش أوسع حول ضرورة ملاءمة البنيات الصحية والخدمات المرافقة لها مع التحولات السكانية والعمرانية التي تعرفها مدينة ابن أحمد ومحيطها.

