في خطوة تعكس التوجه نحو إدماج الكفاءات المهنية في تدبير الشأن العام، يطرح سيدي علي علاوي، مرشح حزب الحركة الديمقراطية والاجتماعية بدائرة أنفا بالدار البيضاء، مشروعاً سياسياً واقتصادياً يرتكز على خبرة مصرفية تناهز العقدين. ويؤكد المرشح أن الانتقال إلى المعترك السياسي يهدف إلى تجاوز المزايدات الظرفية نحو ممارسة فعلية تضع خدمة المواطن في صلب اهتماماتها، حيث تبدأ المسؤولية الحقيقية للمنتخب بعد نيل ثقة الناخبين، عبر التزام يومي بتجويد الخدمات العمومية، وتقليص الفوارق، وتنزيل سياسات تستجيب للانتظارات الملحة في قطاعي الصحة والتشغيل.
وانطلاقاً من مساره الأكاديمي والمهني، يشدد علاوي على ضرورة سد الفجوة بين الشواهد الجامعية ومتطلبات سوق الشغل، وهو ما يتطلب إشراكاً مباشراً للمقاولات في صياغة البرامج، وتوسيع قاعدة التكوين المهني، مع توفير “الفرصة الثانية” للمنقطعين عن الدراسة لحماية الشباب من الإقصاء الاقتصادي. وعلى مستوى التدبير المحلي للعاصمة الاقتصادية، تقوم رؤيته على تقديم حلول مندمجة تشمل معالجة أزمات التنقل وحركة السير بمنظور شمولي، وتأهيل الفضاءات العامة، معتبراً أن تسريع وتيرة الرقمنة يعد مدخلاً حاسماً لتخفيف العبء الإداري عن المواطنين والمستثمرين.
وبناءً على احتكاكه المباشر بعالم التمويل، يوضح علاوي أن التحدي الأكبر أمام المقاولات الصغرى والمتوسطة يتمثل في تعقيد مساطر التمويل وارتفاع كلفة الاستثمار. ولتجاوز هذه العقبات، يدعو إلى تبسيط البيئة الاقتصادية وتوجيه التحفيزات نحو القطاعات الواعدة، كالاقتصاد الرقمي والخدمات الموجهة للتصدير والطاقات المتجددة. كما يبرز برنامجه أهمية تفعيل الدور الرقابي للبرلمان لضمان وصول برامج الدعم إلى مستحقيها، خالصاً إلى مقاربة اقتصادية واضحة تعتبر أن نسب النمو الكلية تفقد دلالتها التنموية إذا لم تترجم إلى أوراش عمل مستدامة تضمن كرامة المواطن واستقراره الاجتماعي.
