أعلن أسطورة كرة القدم الأرجنتينية ليونيل ميسي، اليوم الاثنين، اعتزاله اللعب الدولي مع منتخب بلاده، واضعاً حداً لمسيرة امتدت لأكثر من عقدين وشهدت لحظات تاريخية، أبرزها التتويج بكأس العالم 2022، وذلك بعد خسارة الأرجنتين أمام إسبانيا في نهائي مونديال 2026.
وأكد ميسي، البالغ من العمر 39 عاماً، قراره في رسالة نشرها عبر حسابه على إنستغرام، موضحاً أنه اتخذ القرار بعد تفكير طويل، رغم أن الابتعاد عن المنتخب لا يزال يؤلمه، لكنه بات مقتنعاً بأن الوقت حان لطي هذه الصفحة.
وأوضح قائد المنتخب الأرجنتيني أن الرسالة التي أعلن فيها اعتزاله كتبها في 21 يوليوز، أي بعد يومين فقط من خسارة نهائي كأس العالم أمام إسبانيا بهدف دون رد بعد التمديد، قبل أن يعزز وفاة والده ووكيل أعماله، خورخي ميسي، في 8 غشت، قناعته بضرورة إنهاء مسيرته الدولية.
وخلال رسالته، شدد ميسي على أنه قدم كل ما لديه بقميص المنتخب الأرجنتيني طوال مسيرته، مؤكداً أن دفاعه عن ألوان بلاده لم يقتصر على السنوات التي شهدت تحقيق الألقاب، بل امتد منذ بداياته الدولية وحتى آخر مباراة له.
ويغادر ميسي المنتخب الأرجنتيني باعتباره الهداف التاريخي وصاحب الرقم القياسي في عدد المشاركات، بعدما خاض 207 مباريات دولية وسجل 125 هدفاً. كما قاد بلاده إلى التتويج بكأس العالم 2022 في قطر، إضافة إلى الفوز بكأس كوبا أميركا عامي 2021 و2024.
وكان مونديال 2026 آخر محطة لميسي مع الأرجنتين، حيث قاد المنتخب إلى المباراة النهائية، وسجل ثمانية أهداف خلال البطولة، قبل أن يخسر النهائي أمام إسبانيا بهدف نظيف بعد التمديد على ملعب ميتلايف في منطقة نيويورك ونيوجيرسي.
وبذلك تنتهي واحدة من أبرز المسيرات في تاريخ كرة القدم الدولية، بعدما تحول ميسي من لاعب واجه انتقادات حادة في بداياته مع المنتخب إلى قائد قاد الأرجنتين إلى أهم الألقاب، ليغادر المشهد الدولي حاملاً إرثاً يصعب تكراره.
ولم يكن قرار الاعتزال الأول لميسي، إذ سبق أن أعلن اعتزاله اللعب الدولي سنة 2016 عقب خسارة الأرجنتين نهائي كوبا أميركا أمام تشيلي، قبل أن يتراجع عن قراره ويعود إلى المنتخب، ثم يقوده لاحقاً إلى المجد العالمي في قطر.
وسيواصل ميسي مسيرته على مستوى الأندية مع إنتر ميامي، في وقت يمتد فيه عقده مع النادي الأميركي حتى نهاية موسم 2028، ليبقى حضوره في الملاعب مستمراً رغم إسداله الستار على فصله الدولي.
ويأتي اعتزال ميسي بعد مسيرة دولية استمرت 21 عاماً، منذ ظهوره الأول مع المنتخب الأرجنتيني سنة 2005، ليطوي بذلك صفحة أحد أكثر اللاعبين تأثيراً في تاريخ كرة القدم العالمية، تاركاً خلفه أرقاماً وألقاباً وذكريات ستبقى حاضرة طويلاً في سجل الكرة الأرجنتينية.
