spot_img

ذات صلة

جمع

وزارة الداخلية تطالب رؤساء مجالس جماعية بتبرير ملاحظات حول صفقات

كشفت مصادر مطلعة لجريدة “ديريكت بريس مغرب” عن توصل...

عامل إقليم النواصر يشرف على انطلاق عملية “رمضان 1447” لدعم الأسر المعوزة

أشرف عامل إقليم النواصر، جلال بنحيون، زوال يوم الأحد...

وفاة 4 عناصر أمن وإصابة 26 في حادثة سير لحافلة الشرطة بسيدي إفني أثناء مهمة رياضية

أعلنت المديرية العامة للأمن الوطني، اليوم السبت 21 فبراير...

وزارة الداخلية تطالب رؤساء مجالس جماعية بتبرير ملاحظات حول صفقات

كشفت مصادر مطلعة لجريدة “ديريكت بريس مغرب” عن توصل عدد من رؤساء الجماعات الترابية باستفسارات رسمية صادرة عن المصالح المركزية بـوزارة الداخلية، عبر عمال العمالات والأقاليم، وذلك على خلفية ملاحظات وردت ضمن تقارير أنجزتها لجان تفتيش تابعة لـالمفتشية العامة للإدارة الترابية بشأن تدبير صفقات عمومية تحوم حولها شبهات فساد مالي وإداري.

ووفق المعطيات المتوفرة، فإن هذه الاستفسارات تأتي في إطار مسطرة إدارية تمهيدية قبل عرض الملفات على وزير الداخلية، تمهيداً لإحالة ما قد يثبت فيه وجود اختلالات جسيمة على الجهات القضائية المختصة.

جماعات بعدة جهات تحت المجهر

استهدفت الاستفسارات، بحسب المصادر ذاتها، رؤساء جماعات تابعة لجهات الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة وفاس-مكناس، حيث رصدت تقارير التفتيش ما وُصف بتلاعبات يمكن تصنيف بعضها ضمن خانة الاختلالات الخطيرة التي قد تستوجب المتابعة القضائية.

وتتعلق هذه الملاحظات أساساً بشبهات احتكار شركات بعينها لصفقات جماعية لسنوات، في ظل تكرار اللجوء إليها رغم تقدم منافسين بعروض مالية أقل. كما تم إحصاء مئات الصفقات التي وُصفت بالمشبوهة، من بينها معاملات امتدت على مدى عقود.

تحذيرات من احتكار الصفقات وارتفاع الكلفة

تقارير المفتشية نبهت إلى مخاطر احتكار شركات محددة لعدد كبير من الصفقات، لما لذلك من انعكاسات سلبية على المالية المحلية، خاصة من حيث ارتفاع كلفة الخدمات بشكل غير مبرر.

كما سجل المفتشون اختلالات مسطرية، من قبيل عدم تعيين أعضاء ورؤساء لجان فتح الأظرفة، وعدم الاحتفاظ بملفات المتنافسين، إضافة إلى غياب جداول المنجزات والمشتريات، ما يطرح تساؤلات حول شفافية مساطر المنافسة.

سندات الطلب في قلب الاختلالات

ومن أبرز النقاط التي أثارتها تقارير التفتيش ما اعتبرته “استغلالاً مفرطاً” لسندات الطلب في تدبير الطلبيات الجماعية. واعتبرت التقارير هذه الآلية منفذاً رئيسياً لوقوع تجاوزات، نظراً لمرونتها مقارنة بمسطرة الصفقات العمومية، وهو ما قد يفتح المجال للتلاعب بالمال العام.

وطلب عمال العمالات والأقاليم من رؤساء المجالس المعنية تقديم تبريرات بخصوص اللجوء المتكرر إلى سندات الطلب، خاصة بعدما تم رصد حالات تأشير على أداء نفقات دون الاستفادة الفعلية من الخدمات أو التوريدات موضوع السندات، وهو ما تم تصنيفه ضمن هدر المال العام.

وتشير المعطيات إلى أن هذه الممارسات قد تشكل إخلالاً بواجب الحفاظ على المصالح المالية للجماعة، المنصوص عليه في المادة 49 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات.

خروقات للمراسيم المنظمة للصفقات العمومية

كما توقفت تقارير التفتيش عند ما اعتبرته خرقاً لمقتضيات المرسوم رقم 2.22.431 المتعلق بالصفقات العمومية، الذي ينص على إخضاع الأعمال المنجزة بسندات الطلب لمنافسة مسبقة، مع تحديد دقيق للمواصفات والكميات.

ورصدت التقارير حالات منافسات صورية دون استشارات كتابية لثلاثة متنافسين على الأقل، إضافة إلى بيانات أثمان غير مرقمة أو غير مؤرخة. كما تم تسجيل سندات طلب لا تتضمن كميات محددة أو أماكن استعمال السلع، مع غياب إدراج المقتنيات في سجلات المخازن وعدم توفر مبررات تثبت استهلاكها، خاصة في ما يتعلق بالتجهيزات المكتبية، والمحروقات، والطعامة، وتنظيم التظاهرات.

مسار إداري قد ينتهي بالقضاء

وتأتي هذه الاستفسارات في سياق تشديد الرقابة على تدبير الصفقات العمومية وتعزيز مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة. ومن المرتقب، بحسب المصادر ذاتها، أن يتم ترتيب الجزاءات الإدارية والقانونية بناءً على الأجوبة المقدمة من طرف رؤساء الجماعات، مع إمكانية إحالة الملفات التي تثبت فيها اختلالات جسيمة على القضاء المختص.

وتعيد هذه التطورات النقاش حول حكامة تدبير المال العام على المستوى المحلي، وأهمية تفعيل آليات المراقبة والتدقيق لضمان حماية الموارد العمومية وترشيد النفقات الجماعية

spot_imgspot_img