spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

جلالة الملك يستقبل بالرباط عددا من السفراء الأجانب

 استقبل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، اليوم...

لشبونة.. المغرب والبرتغال يوقعان مذكرة تفاهم في مجال حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي

لشبونة – أبرمت اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات...

حماية صغار السردين.. إغلاق المنطقة الجنوبية (المخزون C) أمام الصيد إلى غاية متم شهر يونيو (كتابة الدولة)

أعلنت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، اليوم الخميس، قرارها...

تقرير أممي يكشف تبادل 125 ألف معلومة استخبارية عن ضبط المخدرات

 في إطار الجهود العالمية لمكافحة المخدرات كشفت تقرير أممي...

ليساسفة على موعد مع الإثارة في الحدث الرمضاني السنوي لجمعية الأسود الرياضية

تستعد منطقة ليساسفة لاحتضان نسخة جديدة من الحدث الرمضاني...

أحمد الشموطي.. قصة كفاح من عامل عرضي إلى طالب باكالوريا

بقلم: حجاج نعيم – ابن أحمد / إقليم سطات

شاءت الأقدار أن ينقطع أحمد الشموطي، العامل العرضي بجماعة ابن أحمد الترابية، عن متابعة دراسته في سن مبكرة (الأولى ثانوي)، نتيجة ظروفه المادية الصعبة وحالته الاجتماعية التي حالت دون حصوله على وظيفة مستقرة. رغم محاولاته العديدة لاجتياز مباريات التوظيف بسلك الشرطة والقوات المسلحة، إلا أن جميعها باءت بالفشل، مما اضطره إلى العمل في الإنعاش الوطني ببلدية ابن أحمد، كعامل نظافة يجمع الأزبال والنفايات في شوارع المدينة التي يحبها حتى النخاع.

على مدى 15 سنة، خدم أحمد مدينته بإخلاص، يشهد له الجميع – سكانًا ومسؤولين – بتفانيه في أداء عمله. كان يدفع عربته في الشوارع حاملاً مكنسته، لا يترك وراءه سوى شوارع نظيفة تعكس صورة مشرّفة لمدينة ابن أحمد. رغم ذلك، وجد نفسه مفصولًا عن العمل دون أي مبرر، رغم اجتهاده والتزامه، بينما تم ترسيم 17 عاملاً عرضيًا كان قد جاورهم في المهنة، لكن لم يكن له النصيب في التثبيت، خاصة في ظل ضعف رصيده المالي الذي لم يسمح له بمنح “إتاوة الترسيم” في فترة تسيير حزب الاتحاد الدستوري آنذاك.

لم يستسلم أحمد الشموطي رغم نكساته المهنية، بل قرر تحدي الظروف وإكمال تعليمه، فاجتاز امتحان الباكالوريا الحرة شعبة علوم الحياة والأرض بنجاح، على أمل أن تفتح له هذه الشهادة أبوابًا جديدة لوظيفة مستقرة تضمن له حياة كريمة.

إلى جانب عمله، كان أحمد لاعب كرة قدم متميزًا، وأحد المشجعين المتحمسين لفريق اتحاد ابن أحمد، حيث لم يكن يفوّت أي مباراة، دعماً للفريق الذي يعكس هوية المدينة الرياضية.

هل من فرصة لإنصاف أحمد؟

رغم تقدمه في السن، لا يزال أحمد الشموطي عازبًا، يعيل أسرته الصغيرة براتبه الهزيل الذي بالكاد يكفي لمتطلبات الحياة. فهل يجد هذا الرجل الكادح من ينصفه؟ هل يلتفت المسؤولون إلى حالته ويعملون على إدماجه في الوظيفة العمومية أو منحه عملاً قارًا، تقديرًا لخدمته الطويلة وإخلاصه في العمل؟

يبقى الأمل معقودًا على كل من يستطيع أن يرد لهذا الرجل بعضًا من الجميل الذي قدمه لمدينته، ويمنحه الفرصة التي يستحقها.

spot_imgspot_imgspot_img