spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

إعفاء ماديحة خيير بعد يومين من تعيينها.. وثيقة متداولة تعيد ملفا من سنة 2004 إلى الواجهة

أثار إعفاء ماديحة خيير من منصب الوزيرة المنتدبة المكلفة...

صاحب الجلالة الملك محمد السادس يقبل طلب إعفاء الوزيرة المنتدبة ماديحة خيير

أعلن بلاغ للديوان الملكي أن الملك محمد السادس وافق...

جمارك آسفي تحجز 630 كيلوغراما من «طابا» وتضبط سيارتين بلوحات ترقيم مزورة

تمكنت المصالح الجمركية بإقليم آسفي، يوم السبت، من حجز...

شرف البحراوي يتوج بالجائزة الكبرى للملك محمد السادس للتبوريدة بالجديدة للمرة الثانية

الجديدة – أسدل الستار، مساء السبت، على منافسات الدورة...

خلافات داخل نقابة الصحافة المغربية.. أعضاء يتهمون خشيشن بتوظيف لجنة الأخلاقيات

اتهم أعضاء بالمكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية رئيس...

إعفاء ماديحة خيير بعد يومين من تعيينها.. وثيقة متداولة تعيد ملفا من سنة 2004 إلى الواجهة

أثار إعفاء ماديحة خيير من منصب الوزيرة المنتدبة المكلفة بالتكوين المهني والتأهيل جدلا واسعا، بعدما جاء القرار بعد يومين فقط من تعيينها ضمن الحكومة الجديدة التي ترأسها فاطمة الزهراء المنصوري، وفي سياق تزامن مع تداول وثيقة طبية منسوبة إليها مرتبطة بوقائع تعود إلى سنة 2004.

وأعلن بلاغ للديوان الملكي أن الملك محمد السادس وافق على طلب تقدمت به رئيسة الحكومة يقضي بإعفاء ماديحة خيير من مهامها، طبقا للمقتضيات الدستورية الجاري بها العمل. غير أن البلاغ لم يحدد أسباب طلب الإعفاء، ولم يربط القرار بشكل صريح بالوثيقة التي أثارت النقاش الإعلامي خلال الساعات الأخيرة.

وكان الملك محمد السادس قد ترأس، يوم الجمعة 16 أكتوبر، مراسم تعيين أعضاء الحكومة الجديدة بالقصر الملكي بالرباط، وشمل التعيين ماديحة خيير وزيرة منتدبة لدى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، مكلفة بالتكوين المهني والتأهيل.

وثيقة متداولة تعيد ملفا قديما إلى النقاش

تزامن الجدل الذي رافق تعيين خيير مع تداول وثيقة قيل إنها شهادة طبية قانونية محررة سنة 2004، ومنسوبة إلى طبيب مختص في الأمراض النفسية والعقلية. وتتضمن، بحسب ما أوردته منابر إعلامية، معطيات تتعلق بالحالة النفسية لصاحبتها، فضلا عن إشارات إلى وقائع قيل إنها ارتبطت بمسطرة قضائية سابقة.

كما أعادت تغطيات إعلامية الحديث عن ملف يعود إلى الفترة نفسها، ارتبطت به روايات بشأن شيكات بنكية وشبهات تتعلق بالنصب والاحتيال. غير أن تداول هذه المعطيات لا يكفي، في حد ذاته، لإثبات صحة الوثيقة أو مضمونها أو طبيعة ارتباطها بالملف القضائي المشار إليه.

وتظل الحاجة قائمة إلى الاطلاع على الوثائق الأصلية والمعطيات القضائية الموثوقة لتحديد حقيقة الوقائع وتسلسلها، وما إذا كانت الشهادة قد استعملت فعلا ضمن إجراءات قضائية، وما الأثر الذي ترتب عنها، إن وجد.

هل يرتبط الإعفاء بالجدل الإعلامي؟

يطرح التزامن بين تداول الوثيقة والإعفاء المفاجئ تساؤلات بشأن خلفيات القرار، لكن لا تتوفر، إلى حدود المعطيات المنشورة، أدلة رسمية تسمح بالجزم بوجود علاقة سببية بين الأمرين.

فالبلاغ الرسمي اكتفى بالإشارة إلى موافقة الملك على طلب رئيسة الحكومة إعفاء الوزيرة، من دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن الدوافع. كما أن عدم صدور توضيح رسمي مفصل بشأن الوثيقة المتداولة يترك عددا من الأسئلة مفتوحا، خصوصا ما يتعلق بمصدرها وسياق تحريرها ومدى صحتها.

وفي هذا السياق، تبرز أهمية التمييز بين الحق في مساءلة المسؤولين العموميين بشأن مساراتهم المهنية والسياسية، وبين تداول معطيات شخصية أو طبية غير مؤكدة، لا سيما عندما يتعلق الأمر بوثائق لم يثبت مصدرها أو مضمونها بشكل مستقل.

مسار سياسي وبرلماني ينتهي بإعفاء سريع

وكانت ماديحة خيير قد برزت داخل حزب الاستقلال، حيث تولت رئاسة الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، قبل اقتراح اسمها لتولي حقيبة التكوين المهني والتأهيل ضمن الحكومة الجديدة.

وازدادت خيير في 17 أبريل 1975 بمدينة بني ملال، وحصلت على شهادة الماستر في التجارة الدولية. كما شغلت منصب الكاتبة العامة لأكاديمية محمد السادس الدولية للطيران المدني، وتولت مسؤوليات بالمكتب الوطني للمطارات، قبل أن تتدرج في عدد من المهام الحزبية والبرلمانية.

وكانت قد تصدرت نتائج الانتخابات التشريعية في دائرتها المحلية ببني ملال، وفق المعطيات المتداولة بشأن مسارها الانتخابي، كما انضمت إلى اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال في أكتوبر 2024.

ويضع الإعفاء السريع، الذي جاء بعد فترة وجيزة من الإعلان عن التشكيلة الحكومية، مسار خيير السياسي والبرلماني أمام مرحلة جديدة، بينما يبقى تحديد الأسباب الفعلية للقرار رهينا بما قد يصدر من توضيحات رسمية، بعيدا عن الاستنتاجات المبنية على التزامن أو على وثائق لم يتم التحقق منها بصورة مستقلة.

spot_imgspot_imgspot_img