حجز المنتخب الإنجليزي مقعده في الدور ربع النهائي من كأس العالم 2026، بعدما تغلب على منتخب المكسيك بنتيجة (3-2)، في مواجهة مثيرة احتضنها ملعب “أزتيكا” بمدينة مكسيكو، ليقصي أحد منتخبات الدول المستضيفة رغم لعبه أكثر من نصف ساعة بعشرة لاعبين.
وبدأت المباراة بإيقاع مكسيكي سريع، حيث فرض أصحاب الأرض سيطرتهم خلال الدقائق الأولى، وشكل الثلاثي الهجومي راؤول خيمينيز وخوليان كينونيس وألفارو غوتيريز خطورة متواصلة على مرمى الحارس جوردان بيكفورد، بينما نجح الدفاع المكسيكي في الحد من تحركات هاري كين وبوكايو ساكا وأنتوني غوردون.
وعكس مجريات اللعب، افتتح جود بيلينغهام التسجيل للمنتخب الإنجليزي في الدقيقة 36 بعدما حول برأسه عرضية متقنة من ساكا، قبل أن يعود بعد دقيقتين فقط ليضيف الهدف الثاني إثر تمريرة أرضية من هاري كين، مانحًا “الأسود الثلاثة” أفضلية مريحة.
ورفض المنتخب المكسيكي الاستسلام، ونجح في تقليص الفارق قبل نهاية الشوط الأول عبر خوليان كينونيس في الدقيقة 42، مستغلًا ارتباكًا داخل دفاع إنجلترا، لينتهي الشوط الأول بتقدم الإنجليز (2-1).
ومع انطلاق الشوط الثاني، تلقى المنتخب الإنجليزي ضربة قوية بطرد مدافعه جاريل كوانساه في الدقيقة 54، بعد تدخل قوي على خيسوس غاياردو، حيث أشهر الحكم البطاقة الحمراء عقب مراجعة تقنية الفيديو المساعد (VAR).
ورغم النقص العددي، واصل المنتخب الإنجليزي بحثه عن الهدف الثالث، وتحصل على ركلة جزاء بعد عرقلة تعرض لها أحد مهاجميه داخل منطقة الجزاء، نجح القائد هاري كين في تحويلها إلى هدف ثالث في الدقيقة 60.
ولم يتأخر رد المنتخب المكسيكي، إذ حصل بدوره على ركلة جزاء في الدقيقة 69 بعد تدخل من هاري كين داخل منطقة الجزاء، نفذها راؤول خيمينيز بنجاح، ليعيد المواجهة إلى أجواء الإثارة.
وضغط أصحاب الأرض بقوة خلال الدقائق الأخيرة أملاً في إدراك التعادل، إلا أن تألق الحارس جوردان بيكفورد وانضباط الدفاع الإنجليزي، إلى جانب التغييرات التي أجراها المدرب الألماني توماس توخيل، حافظت على أفضلية إنجلترا حتى صافرة النهاية.
وبهذا الانتصار، تأهل المنتخب الإنجليزي إلى الدور ربع النهائي، حيث سيكون على موعد مع مواجهة قوية أمام منتخب النرويج، الذي فجر مفاجأة مدوية بإقصاء البرازيل بنتيجة (2-1) بفضل ثنائية مهاجمه إرلينغ هالاند.
