وجهت السلطات الأميركية اتهامات بمحاولة اغتيال الرئيس دونالد ترامب لرجل يُشتبه في محاولته اقتحام حفل عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض، في حادثة أمنية خطيرة شهدت إطلاق نار وحالة من الذعر بين الحضور.
ووفق المعطيات الأولية، فقد مثل المتهم، كول توماس ألين، أمام محكمة فيدرالية في واشنطن، بعد توقيفه مساء السبت عقب المواجهة التي دفعت عناصر الأمن إلى إجلاء ترامب من المنصة، بينما احتمى عدد من الضيوف تحت الطاولات.
تشير السلطات إلى أن ألين كان بحوزته أسلحة نارية وسكاكين، كما وُجهت إليه تهم بنقل سلاح وذخيرة بين الولايات، وإطلاق النار أثناء ارتكاب جريمة عنيفة. وخلال الحادث، أصيب أحد الضباط، الذي كان يرتدي سترة واقية من الرصاص، بطلق ناري أصاب سترته، دون أن يشكل خطراً على حياته.
ولم يبدِ المتهم أي رد على التهم الموجهة إليه خلال الجلسة، حيث ظهر مرتدياً زي السجن الأزرق، فيما تم تعيين محامين من الدفاع العام لتمثيله، أكدوا بدورهم أن موكلهم لا يملك سجلاً إجرامياً، وأنه يُفترض بريئاً إلى حين ثبوت الإدانة. حتى الآن، لم تكشف النيابة عن الدوافع الحقيقية وراء الحادث، غير أن وثيقة اطلعت عليها وسائل إعلام أميركية تشير إلى أن المتهم أرسل رسالة إلى أفراد من عائلته قبيل الهجوم بدقائق، وصف فيها نفسه بعبارات غامضة، وتضمن إشارات إلى استيائه من بعض سياسات الإدارة الأميركية.
تسلط هذه الواقعة الضوء مجدداً على التحديات الأمنية المحيطة بالفعاليات الرسمية في الولايات المتحدة، خاصة تلك التي يحضرها كبار المسؤولين، وسط تزايد المخاوف من تهديدات فردية يصعب التنبؤ بها. ولا تزال التحقيقات جارية لكشف ملابسات الحادث بشكل كامل، وتحديد الخلفيات المحتملة وراء هذا الهجوم الذي كاد يتحول إلى حادث أكثر خطورة.
