spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

اصطدام مرتقب لجزء من صاروخ “فالكون 9” بسطح القمر في أغسطس 2026 يثير اهتمام العلماء

يترقب العلماء وهواة الفلك حدثا استثنائيا يتمثل في اصطدام...

رونالد كومان: المغرب منتخب قوي.. لكن هولندا جاهزة لحسم مواجهة دور الـ32

أكد المدير الفني للمنتخب الهولندي، رونالد كومان، جاهزية منتخب...

الدرك الملكي يحجز 30 رزمة من المخدرات ويوقف سيارة نفعية في عملية أمنية مشتركة بضواحي سيدي رحال

متابعة: خالد مستعيد تمكنت عناصر الدرك الملكي التابعة لمركز الكتاني...

الخطوط الملكية المغربية تطلق 12 رحلة استثنائية إلى مونتيري لدعم أسود الأطلس في دور الـ32

أعلنت الخطوط الملكية المغربية عن إطلاق برنامج جوي استثنائي...

كوريا الشمالية تختبر أسلحة جديدة وكيم جونغ أون يدعو إلى تعزيز القدرات الهجومية للجيش

أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على سلسلة...

الجزائر وفرنسا.. بين السياسة والرومانسية الدبلوماسية!

في مشهد يشبه الحلقات الأخيرة من مسلسل درامي طويل، شهدت العلاقات الجزائرية الفرنسية منعطفًا مفاجئًا، حيث تلقى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون اتصالًا هاتفيًا مساء عيد الفطر من نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، تبادلا خلاله عبارات الود وتمنيات عيد الفطر المبارك. هذه المكالمة، التي جاءت بعد شهور من التوتر، تعيد إلى الأذهان التقلبات المستمرة في العلاقة بين البلدين، وكأن “كلمة حلوة” وابتسامة دبلوماسية كفيلة بمحو الخلافات العميقة.

كانت الجزائر قد لوّحت مرارًا بإمكانية قطع العلاقات مع باريس، خاصة بعد الموقف الفرنسي من قضية الصحراء. لكن، فجأة، تحولت الأجواء من الغضب إلى “الصراحة الودية”، كما جاء في البيان الرسمي للرئاسة الجزائرية. ناقش الرئيسان “بشكل مطول وصريح” القضايا الثنائية، وكأن الأشهر الماضية لم تكن سوى فترة من سوء التفاهم يمكن تجاوزها بكلمات دافئة وتطمينات دبلوماسية.

لم يقتصر الاتصال على المجاملات، بل أعاد الحديث عن “إعلان الجزائر 2022”، واللجنة المشتركة للمؤرخين التي تعنى بملف الذاكرة، إضافة إلى التعاون الأمني والقضائي وقضايا الهجرة. يبدو أن الزر “إعادة التشغيل” قد فُعل بسرعة، ليعود الحديث عن المصالح المشتركة التي ظلت معلقة طوال فترة التوترات.

ومن بين النقاط المثيرة، دعوة ماكرون لتبون لإطلاق “لفتة إنسانية” تجاه الكاتب بوعلام صنصال، المعروف بآرائه المنتقدة للنظام الجزائري. هل هي محاولة فرنسية لإظهار حسن النوايا؟ أم أنها خطوة لإعادة ترتيب الأوراق السياسية بين البلدين؟

في السادس من أبريل، من المرتقب أن يزور وزير الخارجية الفرنسي الجزائر، في خطوة قد تكون تأكيدًا على التوجه الجديد نحو التهدئة. فبعد شهور من التصعيد الإعلامي والسياسي، يبدو أن الطرفين قررا العودة إلى طاولة المصالح، حيث لا مكان للقطيعة الدائمة، بل فقط تفاوض وتأرجح بين الشد والجذب.

من كان يظن أن اتصالًا هاتفيًا يمكن أن يمحو كل هذا الجفاء بين الجزائر وفرنسا؟ ربما السياسة لا تخلو من الرومانسية، حيث يمكن لـ”كلمة حلوة” أن تفعل ما لم تفعله سنوات من الدبلوماسية المتوترة. لكن يبقى السؤال: هل هذه المصالحة “الشفهية” ستصمد أمام الملفات الشائكة؟ أم أن العلاقة ستعود إلى دائرة التوتر عند أول خلاف جديد؟

spot_imgspot_imgspot_img