spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

إقليم برشيد.. هيمنة 6 أحزاب على المقاعد البرلمانية منذ 2002 وسط تساؤلات حول انتخابات 2026.

العلوي زكرياء عرفت الدائرة الانتخابية بإقليم برشيد، خلال خمس محطات...

تكلفة حرب إيران على الاقتصاد الأميركي: خسائر بمليارات الدولارات وتداعيات تمتد إلى التضخم والطاقة.

تكشف تداعيات المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران عن...

في بث مباشر بالإسكندرية سيدة تضع حداً لحياتها ما اثار صدمة واسعة .. وتحقيقات لكشف الملابسات

شهدت الإسكندرية، فجر الأحد، واقعة مأساوية هزّت الرأي العام،...

الجيش الموريتاني ينفي توغل القوات المالية داخل أراضيه.. ويؤكد جاهزيته لحماية الحدود.

نفت الجيش الموريتاني بشكل رسمي صحة الأنباء المتداولة حول...

المعرض الدولي للفلاحة بمكناس 2026: دورة جديدة تعزز الاستدامة والسيادة الغذائية.

حسن الخباز تستعد مكناس، المعروفة بالعاصمة الإسماعيلية، لاحتضان فعاليات الدورة...

الركب السنوي لشرفاء المعاشات.. رحلة روحانية وتراثية عمرها 350 سنة

ديريكت بريس – الجديدة / متابعة عبد الغني سوري

يُعتبر الركب السنوي لشرفاء المعاشات واحداً من أبرز التقاليد التراثية التي مازالت تحافظ على استمراريتها منذ أكثر من ثلاثة قرون ونصف، حيث يجتمع الشرفاء المنحدرون من ذرية “سيدي سعيد بن معاشو” بالشاوية ووالده “سيدي علي بن معاشو” المدفون بمنطقة الشياظمة بالصويرة، في رحلة تمتد لأسابيع خلال شهري يوليوز وغشت، تجمع بين صلة الرحم، القيم الروحية، والتقاليد الشعبية.

الرحلة تنطلق من إقليم سطات، مرورا بعدة دواوير بالشاوية ودكالة وصولاً إلى عبدة والشياظمة، على ظهور الخيول والبغال، وأحياناً عبر السيارات، حيث يتجاوز عدد المشاركين المائة شخص. يقود القافلة “مقدم” يتم اختياره وفق شروط دقيقة مرتبطة بالثقة وحفظ القرآن وحسن التدبير.

ويُستقبل الركب في كل محطة بأهازيج شعبية وعادات ضيافة متوارثة، حيث يبيت الضيوف في منازل الساكنة أو تحت الخيام، وتُقدَّم لهم وجبات تقليدية أبرزها الكسكس والطواجن. وتُرفع خلال الاستقبالات راية مغربية كرمز للمحبة والتقدير.

كما يُعتبر هذا التقليد، بحسب المشاركين، مناسبة للتعارف وصلة الرحم، وتعزيز قيم التضامن بين مختلف القبائل، إضافةً إلى كونه محطة للاحتفاء بالموروث الثقافي اللامادي الذي يميز المنطقة.

غير أن بعض الأصوات تعتبر هذه العادات بحاجة إلى إطار مؤسساتي ودعم رسمي يضمن استمراريتها في احترام للقوانين المؤطرة للممارسات الدينية والثقافية، خاصة مع طول الرحلة التي قد تمتد لأربعين يوماً وتتنقل بين عدة أقاليم.

ويظل “ركب شرفاء المعاشات” شاهداً على غنى التراث المغربي وتنوع مكوناته الروحية والاجتماعية، ويمثل فرصة لإبراز الخصوصيات المحلية في بعدها الثقافي والحضاري.


spot_imgspot_imgspot_img