spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

انتخابات 2026.. صعود قوي للعدالة والتنمية وتراجع الأحرار والاستقلال

أفرزت النتائج المؤقتة للانتخابات التشريعية لسنة 2026 تحولات لافتة...

الحركة الشعبية تعلن حصد 18 مقعداً في الانتخابات التشريعية.. أوزين وريم شباط ضمن الفائزين

أعلن حزب الحركة الشعبية أن مرشحيه تمكنوا من الحصول...

العرائش.. زينب السيمو تقلب الترتيب وتتقدم على نزار بركة في النتائج النهائية

قلبت النتائج النهائية للانتخابات التشريعية بدائرة العرائش ترتيب المتنافسين،...

ليلة النتائج.. قيادات الأصالة والمعاصرة تجتمع بالرباط وكودار يتحدث عن تصدر أولي

اجتمعت قيادات حزب الأصالة والمعاصرة بالمقر المركزي للحزب في...

انتخابات 2026.. نسبة المشاركة تبلغ 38.02% وطنياً وانطلاق فرز الأصوات

بلغت نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية لانتخاب أعضاء مجلس...

الركب السنوي لشرفاء المعاشات.. رحلة روحانية وتراثية عمرها 350 سنة

ديريكت بريس – الجديدة / متابعة عبد الغني سوري

يُعتبر الركب السنوي لشرفاء المعاشات واحداً من أبرز التقاليد التراثية التي مازالت تحافظ على استمراريتها منذ أكثر من ثلاثة قرون ونصف، حيث يجتمع الشرفاء المنحدرون من ذرية “سيدي سعيد بن معاشو” بالشاوية ووالده “سيدي علي بن معاشو” المدفون بمنطقة الشياظمة بالصويرة، في رحلة تمتد لأسابيع خلال شهري يوليوز وغشت، تجمع بين صلة الرحم، القيم الروحية، والتقاليد الشعبية.

الرحلة تنطلق من إقليم سطات، مرورا بعدة دواوير بالشاوية ودكالة وصولاً إلى عبدة والشياظمة، على ظهور الخيول والبغال، وأحياناً عبر السيارات، حيث يتجاوز عدد المشاركين المائة شخص. يقود القافلة “مقدم” يتم اختياره وفق شروط دقيقة مرتبطة بالثقة وحفظ القرآن وحسن التدبير.

ويُستقبل الركب في كل محطة بأهازيج شعبية وعادات ضيافة متوارثة، حيث يبيت الضيوف في منازل الساكنة أو تحت الخيام، وتُقدَّم لهم وجبات تقليدية أبرزها الكسكس والطواجن. وتُرفع خلال الاستقبالات راية مغربية كرمز للمحبة والتقدير.

كما يُعتبر هذا التقليد، بحسب المشاركين، مناسبة للتعارف وصلة الرحم، وتعزيز قيم التضامن بين مختلف القبائل، إضافةً إلى كونه محطة للاحتفاء بالموروث الثقافي اللامادي الذي يميز المنطقة.

غير أن بعض الأصوات تعتبر هذه العادات بحاجة إلى إطار مؤسساتي ودعم رسمي يضمن استمراريتها في احترام للقوانين المؤطرة للممارسات الدينية والثقافية، خاصة مع طول الرحلة التي قد تمتد لأربعين يوماً وتتنقل بين عدة أقاليم.

ويظل “ركب شرفاء المعاشات” شاهداً على غنى التراث المغربي وتنوع مكوناته الروحية والاجتماعية، ويمثل فرصة لإبراز الخصوصيات المحلية في بعدها الثقافي والحضاري.


spot_imgspot_imgspot_img