spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

​من الانتظار إلى الإنجاز مشروع الطريق الرابطة بين “أولاد أحمد 1 و2” يرى النور

دخل مشروع الطريق الرابطة بين منطقتي "أولاد أحمد 1"...

بنعبد الله يطلب تفويض المكتب السياسي لاستكمال مشاورات الحكومة.. والمشاركة تقترب دون حسم

دخل حزب التقدم والاشتراكية مرحلة حاسمة في تحديد موقعه...

احتجاجات طلاب الثانويات في فرنسا تتصاعد.. 891 ثانوية مضطربة والنقابات تدخل على خط الحراك

تشهد فرنسا موجة احتجاجات يقودها طلاب الثانويات، على خلفية...

مجلس جهة الدار البيضاء-سطات يقف على تقدم الأوراش الكبرى ويصادق على ميزانية

كشف مجلس جهة الدار البيضاء-سطات عن تجاوز نسبة تفعيل...

إقليم اليوسفية.. حملة أمنية للدرك بالشماعية توقف 3 أشخاص للاشتباه في قضايا سكر وحيازة مخدرات

شنت عناصر المركز الترابي للدرك الملكي بالشماعية، بإقليم اليوسفية،...

العميد المعطي قربال… رجل المهمات الصعبة في قلب فاجعة إبن أحمد

✍️ المراسل: حجاج نعيم / إبن أحمد، إقليم سطات

في عز فاجعة “المرحاض” التي هزت مدينة إبن أحمد وأربكت الساكنة، بزغ اسم العميد المعطي قربال كواحد من أعمدة المؤسسة الأمنية، الذي أبان عن حضور فعّال وتنسيق محكم في واحدة من أعقد القضايا الجنائية التي عرفتها المدينة في السنوات الأخيرة.

العميد، أو كما يصفه البعض بـ”دينامو المؤسسة الأمنية”، لم يغادر الميدان منذ تفجر أول خيط من الجريمة، وكان حاضراً في مسرح الأحداث خلال كل عمليات التفتيش والتمشيط، حريصاً على احترام الإجراءات القانونية والجنائية، وعلى التواصل المستمر مع فعاليات المجتمع المدني والإعلام المحلي، في مشهد يجسد المعنى الحقيقي للمسؤولية والانخراط الجاد.

المعطي قربال ليس مجرد رجل أمن في منصب حساس، بل هو ابن مدينة إبن أحمد بالتبني، إذ اختار الإقامة الدائمة بها، واشترى أرضًا وبنى مسكنه الخاص، في وقت يفضّل فيه كثيرون من زملائه الاكتفاء بالإقامة المؤقتة. هذا الخيار يعكس عمق ارتباطه بالمدينة وحرصه على أن يكون جزءًا من نسيجها الاجتماعي، لا مجرد مسؤول عابر.

مسيرته المهنية شاهدة على تدخله في ملفات أمنية معقدة وحساسة، حيث يُوصف بأنه رجل المهام الصعبة، الذي لا يتردد في التصدي للجرائم النوعية بحكمة وصرامة. شعبيته في أوساط المجتمع المدني ليست من فراغ، بل نتيجة انفتاحه على الفاعلين المحليين من جمعيات وأحزاب وإعلام، وهو ما جعل اسمه متداولًا بكل احترام عند الحديث عن فعالية العمل الأمني محلياً.

في ظل فاجعة إبن أحمد، لعب العميد قربال دورًا محوريًا في التنسيق بين المصالح الأمنية المحلية والإقليمية والوطنية، وبفضل تدخلاته الدقيقة والميدانية تم الحفاظ على سير التحقيقات في مسارها الصحيح، وسط احترام صارم للضوابط القانونية.

المدينة، التي لطالما وُصفت بعاصمة النضال والتاريخ، تستحق مسؤولين بمستوى العميد المعطي قربال، ممن يجمعون بين المهنية العالية والانتماء الإنساني العميق. والواقع أن رجلًا بهذا العطاء والالتزام، لا ينتظر الثناء، لكنه يستحق التقدير.

وفي انتظار استكمال التحقيقات وطي صفحة الجريمة الشنعاء، يبقى الأمل قائماً في أن تثمر مثل هذه النماذج الأمنية التغيير الإيجابي المطلوب، وتعيد للمدينة استقرارها وطمأنينتها.

تحية تقدير لكل رجال الأمن الشرفاء، ولكل من اختار خدمة الوطن لا من باب الواجب فقط، بل من باب الانتماء الصادق.

spot_imgspot_imgspot_img