أطلق الفريق المغربي للتوعية الصحية أولى محطاته القارية من العاصمة السنغالية دكار، بعد نجاح تنظيم 25 محطة تحسيسية داخل مختلف المدن المغربية، في خطوة تعكس التزامه بتعزيز ثقافة الوقاية الصحية والانفتاح على العمق الإفريقي.
وجرى تنظيم أول مؤتمر قاري يوم الخميس 22 يناير بجامعة الشيخ أنتا ديوب بدكار، تحت شعار:
“متلازمة القولون العصبي: مرض حميد لكنه مُعيق”، وذلك بشراكة مع سفارة المملكة المغربية بالسنغال، ورابطة الطلبة المغاربة، وجماعة الأطباء المغاربة.
وتنسجم هذه المبادرة مع الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، القائمة على دعم التعاون جنوب–جنوب، وتعزيز الشراكات الاستراتيجية والتنمية المشتركة، بما يخدم التضامن الفعّال بين الشعوب الإفريقية.
وأكد منظمو المبادرة أن توسيع هذا المشروع ليشمل دولًا إفريقية أخرى جاء استجابة للإقبال المتزايد للمواطنين على اللقاءات التحسيسية، لما توفره من تبسيط للمعلومة الطبية وإتاحة فضاء مباشر للنقاش والتفاعل مع المختصين.
🇸🇳 السنغال… بوابة الانطلاقة القارية
واختيار السنغال كنقطة انطلاق أولى يعكس عمق العلاقات الإنسانية والتاريخية بين البلدين، ويجسد روح التضامن والتقارب الإفريقي. وأبرز القائمون على المشروع أن المبادرات الصحية، مهما بدت بسيطة، تحمل قيمة رمزية وإنسانية كبيرة، وتسهم في ترسيخ روابط الأخوة والتعاون المستدام بين الشعوب.
متلازمة القولون العصبي… مرض واسع الانتشار
قدّم الدكتور عصام حمراص، جراح الجهاز الهضمي والجراحة العامة، عرضًا علميًا حول متلازمة القولون العصبي، موضحًا أنها اضطراب وظيفي يصيب القولون، ويتجلى في آلام البطن، الانتفاخ، واضطرابات العبور المعوي، وقد يكون على شكل إسهال، إمساك أو مزيج بينهما.
وأشار إلى أن هذا الاضطراب يُعد من أكثر أسباب الاستشارة الطبية في تخصص أمراض الجهاز الهضمي، بنسبة انتشار عالمية تتراوح بين 5 و15 في المائة، مع تسجيل نسبة أعلى لدى النساء. كما أوضح أن الأعراض الهضمية غالبًا ما تترافق مع أعراض أخرى مثل التعب، الصداع واضطرابات النوم.
وأضاف أن عوامل متعددة تساهم في ظهور المرض، منها التغذية، العوامل الوراثية، والجانب النفسي الذي يلعب دورًا محوريًا، مشددًا على أهمية تبني نمط حياة صحي، وتقليل التوتر، خاصة الناتج عن الإفراط في استعمال وسائل التواصل الاجتماعي.
ويعتمد تشخيص المرض على معايير روما IV، بينما تقوم المعالجة على تعديل النظام الغذائي، الدعم النفسي، والعلاج الدوائي للأعراض. وتبقى الوقاية ركيزة أساسية عبر التغذية المتوازنة، ممارسة النشاط البدني، تنظيم النوم، ومراقبة التوتر.
تكريم المشاركين في إنجاح المبادرة
في ختام اللقاء، تم تكريم عدد من الشخصيات التي ساهمت في إنجاح هذه التظاهرة الصحية، وهم:
• الدكتور ندندي مبودج
• الدكتور أسامة بوشتي
• الدكتور إقبال لحليمي العلمي
التزام متواصل بخدمة الصحة العمومية
يُذكر أن الدكتور عصام حمراص والصحفية نبيلة بكاس يشاركان بفعالية في منتديات حكامة المرافق العمومية التي أطلقتها مؤسسة وسيط المملكة بجهة الدار البيضاء – سطات، والتي تهدف إلى تعزيز الحوار بين الإدارة والمواطنين، خصوصًا في مجال الخدمات الصحية العمومية.

