spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

عتيقة جبرو تسائل لفتيت عن الريع الجمعوي وتضارب المصالح بمقاطعات الدار البيضاء

وضعت البرلمانية الاتحادية عن جهة الدار البيضاء سطات عتيقة...

الأمن يلاحق مثيري شغب في تطوان‬

فتحت مصالح ولاية أمن تطوان تحقيقا تحت إشراف النيابة...

البحرين: اعتراض وتدمير 102 صاروخا و173 طائرة مسيرة منذ بدء الاعتداءات الإيرانية على المملكة

المنامة ـ لاماب أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، مساء...

من هو محمد وهبي؟ المدرب المغربي الذي يقود أسود الأطلس قبل مونديال 2026

بقلم: أيوب الهوري أثار تعيين محمد وهبي مدربًا للمنتخب الوطني...

المسيرة الخضراء تدخل المدارس الإسبانية… وفوكس يقرع جرس الإنذار.


ديريكت بريس


أثار إدراج المسيرة الخضراء في بعض المدارس الإسبانية بمنطقة مورسيا موجة جدل سياسي حاد، بعدما اعتبر حزب فوكس اليميني المتطرف أن الأمر يتجاوز مجرد نشاط ثقافي ليبلغ حد “التهديد للهوية الوطنية”. ويأتي هذا الجدل في إطار برنامج تعليم اللغة العربية والثقافة المغربية (PLACM)، الذي يستهدف أبناء الجالية المغربية المقيمة بإسبانيا.

البرنامج، الذي تدعمه مؤسسة الحسن الثاني، يضم هذا العام ضمن أنشطته الاحتفال بالمسيرة الخضراء – الحدث التاريخي الذي يمثل بالنسبة للمغرب لحظة مفصلية في استرجاع الصحراء الغربية من الإدارة الإسبانية سنة 1975. ويُنظر إليه في المغرب على أنه رمز للوحدة الوطنية والانتصار السلمي.

غير أن حزب فوكس لم يتأخر في التصعيد، إذ تقدم باقتراح لإلغاء برنامج PLACM بالكامل، متهماً إياه بأنه أداة تأثير سياسي وثقافي بتمويل خارجي، خارج رقابة الدولة الإسبانية، ويساهم في خلق نوع من “الانعزال المجتمعي” داخل المدارس. كما عبّر قادة الحزب عن تخوفهم من أن تتحول المدارس الإسبانية إلى منصات للترويج لمواقف سياسية لا تخدم مصالح الدولة.

ورغم هذه الانتقادات، يواصل البرنامج نشاطه في 12 منطقة إسبانية، في إطار اتفاقيات التعاون الثنائي بين مدريد والرباط، بهدف دعم اندماج أبناء الجالية المغربية في المجتمع الإسباني، مع الحفاظ على ارتباطهم بثقافتهم الأصلية.

من جهتها، ترى الدبلوماسية المغربية أن هذا البرنامج يعكس نجاح الشراكة مع إسبانيا، ويكرس دور الثقافة كجسر للتفاهم والتقارب، لا كأداة صراع. وتشدد على أن الأنشطة التربوية المُدرجة، بما فيها إحياء ذكرى المسيرة الخضراء، هي تعبير عن الهوية والتاريخ، لا عن صراع سياسي.

وتسلّط هذه القضية الضوء مجددًا على هشاشة التوازن في العلاقات بين البلدين، حيث تتقاطع المصالح الاستراتيجية مع الإرث التاريخي الحساس. ويبدو أن التعليم أصبح ساحة جديدة لتجاذب النفوذ، بين من يراه حقًا ثقافيًا مشروعًا، ومن يعتبره تجاوزًا للخطوط الحمراء الوطنية.

ويبقى السؤال مطروحًا: هل ستستجيب الحكومة الإسبانية لصوت الأحزاب المعارضة، أم ستتمسك بمسار التعاون الثقافي مع جارتها الجنوبية؟

spot_imgspot_imgspot_img