spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

المغرب الفاسي بطلاً للبطولة الاحترافية 2025-2026 بعد حسم اللقب أمام أولمبيك الدشيرة

حسم المغرب الفاسي لقب البطولة الاحترافية المغربية "إنوي" لموسم...

المغرب التطواني يعود سريعًا إلى قسم الأضواء.. ووداد تمارة يحقق أول صعود في تاريخه

صهيب كرطوط أسدل الستار على منافسات البطولة الوطنية الاحترافية للقسم...

ابنة رئيس الفيفا تثير تفاعلاً واسعاً بارتداء قميص أشرف حكيمي قبل مباراة المغرب وكندا

خطفت أليسيا إنفانتينو، ابنة رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم...

من جامع كرات في مركب محمد الخامس إلى نجم كأس العالم.. القصة الملهمة لسفيان رحيمي

وسط الأجواء الصاخبة التي طالما ميزت مدرجات مركب محمد...

دوزيم تُشعل الغضب الشعبي من جديد بسبب “طوطو”.. استفزاز متكرر أم انفلات إعلامي؟

✍️ بقلم: الصحافي حسن الخباز

عادت القناة الثانية (دوزيم) لإثارة الجدل من جديد، بعد بثها سهرة غنائية مثيرة للجدل ضمن برنامج مهرجان “موازين”، حيث ظهر مغني الراب المغربي “طوطو” وهو يؤدي أغانيه التي وصفت بـ”المبتذلة” والتي تحتوي على ألفاظ نابية ومشاهد لا تليق بمؤسسة إعلامية عمومية، تموّل من جيوب دافعي الضرائب المغاربة.

الغضب الشعبي بلغ مداه، خاصة بعد أن أقدمت دوزيم على استضافة الفنان نفسه في نشرتها الإخبارية، بطريقة وصفت بـ”المبالغ فيها”، وكأنه شخصية مرجعية أو أكاديمية، ما اعتُبر تحديًا صارخًا لقيم المجتمع المغربي المحافظ، وإهانة لمبادئ المرفق العمومي.

رواد مواقع التواصل الاجتماعي لم يتأخروا في الرد، إذ عجّت المنصات بتدوينات ومقاطع تنتقد هذه الخطوة، واعتبر العديد منهم أن “القناة لا تمثل الشعب المغربي، بل تزدري هويته وتقاليده”. وذهب البعض إلى المطالبة بتدخل عاجل من طرف الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري (الهاكا)، وفتح تحقيق في مضامين هذا المحتوى الذي وصف بـ”المنحط” و”غير المناسب للبث العمومي”.

وما زاد من الاستياء هو توقيت البث، حيث عُرضت السهرة في وقت الذروة، وسط جمهور متنوع من الأطفال والمراهقين والعائلات، ما جعل الكثيرين يعتبرون أن القناة ضربت عرض الحائط بكل ضوابط الأخلاق الإعلامي، ورسخت نموذجًا “خطيرًا” في التعامل مع الفن.

وجاء في تعليق أحد النشطاء: “هل يُعقل أن يتم تمويل مهرجانات تحطّ من الذوق العام بأموال الشعب؟ طوطو لا يمثل سوى التسيب الإعلامي الذي تغذيه دوزيم على حساب المواطن”. في حين أشار آخرون إلى “تطبيع القناة مع الإساءة اللفظية” وتجاوزها لخطوط حمراء لا يقبل بها المجتمع المغربي.

في المقابل، خرجت بعض الأصوات لتدافع عن طوطو باعتباره “صوت جيل جديد متمرد”، يُعبر عن “غضبه ورفضه للواقع الاجتماعي والسياسي”، لكنها كانت أقلية أمام سيل الانتقادات العارمة، خاصة في ظل التذكير بسوابق الفنان المثيرة للجدل، وتصريحاته السابقة التي تفاخر فيها بتعاطي الحشيش.

الرسالة التي حملها المغاربة هذه المرة كانت واضحة: كفى من استفزازنا، وكفى من استغبائنا باسم الفن. فالمغاربة مسلمون ومحافظون، ولن يقبلوا بأن يُداس على قيمهم تحت غطاء “الحرية الفنية”. المطلوب اليوم مساءلة دوزيم، ليس فقط عن هذه السهرة، بل عن اختياراتها التحريرية والتمويل العمومي الذي يفترض أن يكون في خدمة الهوية الوطنية، لا ضدها

spot_imgspot_imgspot_img