spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

في ذكرى ثورة الملك والشعب.. شباب الاستقلال ببرشيد يؤكدون محورية الشباب في التنمية

تخليدًا للذكرى المجيدة لثورة الملك والشعب وتزامنًا مع الاحتفال...

العفو الملكي بمناسبة عيد الشباب يشمل 667 شخصاً

الرباط – بمناسبة عيد الشباب السعيد لهذه السنة، أصدر...

استغلال عمال مغاربة في صقلية.. 70 ساعة عمل مقابل يورو للصندوق وظروف سكنية قاسية

كشفت تحقيقات أمنية وقضائية في جزيرة صقلية الإيطالية عن...

البطاطا.. غذاء مفيد أم مصدر للقلق؟ طريقة التحضير تحسم الكثير

تحضر البطاطا بشكل يومي على موائد ملايين الأشخاص حول...

حوادث السير بالمناطق الحضرية تخلف 31 وفاة وأكثر من 2800 جريح خلال أسبوع

الرباط – لقي 31 شخصاً مصرعهم، فيما أصيب 2876...

من جامع كرات في مركب محمد الخامس إلى نجم كأس العالم.. القصة الملهمة لسفيان رحيمي

وسط الأجواء الصاخبة التي طالما ميزت مدرجات مركب محمد الخامس بمدينة الدار البيضاء، وبين هتافات جماهير الرجاء والوداد، كان طفل صغير يركض على أطراف الملعب حاملاً الكرات إلى اللاعبين، دون أن يعلم أحد أنه سيصبح يوماً أحد أبرز نجوم الكرة المغربية.

لم يكن سفيان رحيمي يرتدي قميص الرجاء البيضاوي آنذاك، بل كان يعمل جامعاً للكرات، يراقب نجوم الفريق من خلف خط التماس، ويحلم بأن يأتي اليوم الذي يقف فيه داخل المستطيل الأخضر، لا خارجه.

ذلك الحلم الذي راوده في طفولته تحول، بعد سنوات من العمل والاجتهاد، إلى حقيقة. ففي كأس العالم 2026، أصبح رحيمي أحد أبرز نجوم المنتخب المغربي، وأحد اللاعبين الذين يعول عليهم “أسود الأطلس” لمواصلة كتابة التاريخ على الساحة العالمية.

نشأ سفيان رحيمي في محيط كروي خالص، فوالده، الحاج محمد رحيمي، المعروف داخل أسرة الرجاء البيضاوي بلقب “يوعري”، عمل لسنوات مسؤولاً عن تجهيزات الفريق، ما جعل ابنه يقضي جزءاً كبيراً من طفولته داخل النادي، متنقلاً بين غرف الملابس وأروقة الملعب، حيث تشكلت أولى ملامح عشقه لكرة القدم.

ورغم قربه من النادي، لم تكن بداية رحيمي سهلة. فقد واجه صعوبات في فرض نفسه داخل الفئات الصغرى، قبل أن يغادر نحو أندية الهواة، حيث حمل قميص نجم الشباب البيضاوي، بحثاً عن فرصة لإثبات إمكانياته بعيداً عن الضغوط.

وأثمرت تلك التجربة عودته إلى الرجاء البيضاوي سنة 2018، ليبدأ مرحلة جديدة سرعان ما فرض خلالها نفسه كأحد أبرز نجوم الفريق، مساهماً في تحقيق عدة ألقاب محلية وقارية بفضل سرعته ومهاراته وحسه التهديفي.

ولم تتوقف رحلة التألق عند حدود الدوري المغربي، إذ انتقل سنة 2021 إلى نادي العين الإماراتي، حيث واصل تألقه وقاد الفريق إلى إنجازات قارية لافتة، ليعزز مكانته كواحد من أفضل اللاعبين المغاربة في السنوات الأخيرة.

وفي نهائيات كأس العالم 2026، يواصل رحيمي تقديم مستويات مميزة بقميص المنتخب الوطني، مؤكداً أن رحلة النجاح تبدأ أحياناً من أبسط الأدوار داخل الملعب، وأن الإصرار والعمل الجاد قادران على تحويل الأحلام إلى واقع.

وأصبحت قصة سفيان رحيمي اليوم نموذجاً ملهماً للعديد من الأطفال والشباب، بعدما انتقل من جامع كرات خلف خط التماس إلى لاعب يحتفل بأهدافه في أكبر محفل كروي عالمي، في مسيرة تختصر معنى الإيمان بالحلم وعدم الاستسلام أمام الصعوبات.

spot_imgspot_imgspot_img