spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

زين الدين زيدان مدربًا لمنتخب فرنسا حتى 2030.. فابريزيو رومانو يؤكد والاتحاد الفرنسي يلتزم الصمت

أكد خبير سوق الانتقالات الشهير فابريزيو رومانو، عبر حسابه...

مراكش تحتضن المؤتمر الدولي للشباب الفلكيين لتعزيز البحث العلمي وعلوم الفضاء

انطلقت، اليوم الاثنين بمدينة مراكش، أشغال المؤتمر الدولي للشباب...

رومانيا تؤكد من الرباط: المغرب شريك استراتيجي ورسالة من الرئيس الروماني إلى الملك محمد السادس

استقبل وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج،...

بنك إفريقيا يطلق مبادرة “BOA MDM Network” لدعم استثمارات مغاربة العالم بالمغرب

أطلق بنك إفريقيا، أمس الاثنين بمدينة أكادير، مبادرة "BOA...

ترامب يتوعد إيران برد قاسٍ بعد مقتل جنود أمريكيين: “ستدفع الثمن أضعافًا مضاعفة”

توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الإثنين، إيران برد قوي...

المسيرة الخضراء تدخل المدارس الإسبانية… وفوكس يقرع جرس الإنذار.


ديريكت بريس


أثار إدراج المسيرة الخضراء في بعض المدارس الإسبانية بمنطقة مورسيا موجة جدل سياسي حاد، بعدما اعتبر حزب فوكس اليميني المتطرف أن الأمر يتجاوز مجرد نشاط ثقافي ليبلغ حد “التهديد للهوية الوطنية”. ويأتي هذا الجدل في إطار برنامج تعليم اللغة العربية والثقافة المغربية (PLACM)، الذي يستهدف أبناء الجالية المغربية المقيمة بإسبانيا.

البرنامج، الذي تدعمه مؤسسة الحسن الثاني، يضم هذا العام ضمن أنشطته الاحتفال بالمسيرة الخضراء – الحدث التاريخي الذي يمثل بالنسبة للمغرب لحظة مفصلية في استرجاع الصحراء الغربية من الإدارة الإسبانية سنة 1975. ويُنظر إليه في المغرب على أنه رمز للوحدة الوطنية والانتصار السلمي.

غير أن حزب فوكس لم يتأخر في التصعيد، إذ تقدم باقتراح لإلغاء برنامج PLACM بالكامل، متهماً إياه بأنه أداة تأثير سياسي وثقافي بتمويل خارجي، خارج رقابة الدولة الإسبانية، ويساهم في خلق نوع من “الانعزال المجتمعي” داخل المدارس. كما عبّر قادة الحزب عن تخوفهم من أن تتحول المدارس الإسبانية إلى منصات للترويج لمواقف سياسية لا تخدم مصالح الدولة.

ورغم هذه الانتقادات، يواصل البرنامج نشاطه في 12 منطقة إسبانية، في إطار اتفاقيات التعاون الثنائي بين مدريد والرباط، بهدف دعم اندماج أبناء الجالية المغربية في المجتمع الإسباني، مع الحفاظ على ارتباطهم بثقافتهم الأصلية.

من جهتها، ترى الدبلوماسية المغربية أن هذا البرنامج يعكس نجاح الشراكة مع إسبانيا، ويكرس دور الثقافة كجسر للتفاهم والتقارب، لا كأداة صراع. وتشدد على أن الأنشطة التربوية المُدرجة، بما فيها إحياء ذكرى المسيرة الخضراء، هي تعبير عن الهوية والتاريخ، لا عن صراع سياسي.

وتسلّط هذه القضية الضوء مجددًا على هشاشة التوازن في العلاقات بين البلدين، حيث تتقاطع المصالح الاستراتيجية مع الإرث التاريخي الحساس. ويبدو أن التعليم أصبح ساحة جديدة لتجاذب النفوذ، بين من يراه حقًا ثقافيًا مشروعًا، ومن يعتبره تجاوزًا للخطوط الحمراء الوطنية.

ويبقى السؤال مطروحًا: هل ستستجيب الحكومة الإسبانية لصوت الأحزاب المعارضة، أم ستتمسك بمسار التعاون الثقافي مع جارتها الجنوبية؟

spot_imgspot_imgspot_img