أعلنت مجموعة “إي آند” (e&) الإماراتية بيع كامل حصتها في مجموعة فودافون (Vodafone)، البالغة نحو 16.21 في المائة، إلى مجموعة عائلة نيل المملوكة للملياردير الفرنسي كزافييه نيل، في صفقة بلغت قيمتها حوالي 5.95 مليار دولار، لتصبح بذلك واحدة من أبرز الصفقات في قطاع الاتصالات الأوروبي خلال العام الجاري.
وأوضحت المجموعة أن عملية البيع تمت عبر شركة “فيجا” (Vega)، المملوكة بالكامل لعائلة نيل، بسعر 112.5 بنس إسترليني للسهم الواحد، وهو ما يمثل علاوة تقارب 15 في المائة مقارنة بسعر إغلاق سهم فودافون قبل الإعلان عن الصفقة.
وأكدت “إي آند” أن هذه الخطوة جاءت عقب مراجعة استراتيجية شاملة لمحفظة استثماراتها الدولية، بهدف إعادة توجيه مواردها نحو أنشطتها الأساسية وتعظيم العائد على استثماراتها، مشيرة إلى أن الصفقة ستوفر لها عائداً نقدياً صافياً يناهز 4.7 مليار درهم إماراتي، أي ما يعادل حوالي 1.3 مليار دولار.
وبموجب هذه العملية، ستتخلى “إي آند” بشكل كامل عن أي تمثيل داخل مجلس إدارة فودافون، حيث قدم ممثلها استقالته من عضوية المجلس، منهياً بذلك مرحلة من الشراكة الاستراتيجية التي بدأت سنة 2022 عندما أصبحت المجموعة الإماراتية أحد كبار مساهمي شركة الاتصالات البريطانية.
كزافييه نيل… من هو المشتري الجديد؟
ويُعد كزافييه نيل أحد أبرز رجال الأعمال في قطاع الاتصالات الأوروبي، وهو مؤسس ورئيس مجموعة “إلياد” (Iliad) الفرنسية، المالكة لشركة Free، التي أحدثت تحولاً كبيراً في سوق الاتصالات الفرنسي بفضل عروضها منخفضة التكلفة.
كما تمتلك مجموعة نيل استثمارات واسعة في أسواق الاتصالات الأوروبية، تشمل فرنسا وإيطاليا وبولندا وعدداً من الدول الأخرى، ويُعرف بدعمه لعمليات الاندماج والتوسع داخل القطاع، ما جعله أحد أبرز المستثمرين في شركات الاتصالات بالقارة الأوروبية.
وبإتمام هذه الصفقة، سيصبح كزافييه نيل أكبر مساهم في فودافون، في وقت تواصل فيه الشركة البريطانية تنفيذ خطة لإعادة هيكلة أعمالها والتركيز على أسواقها الرئيسية في أوروبا وإفريقيا، وسط توقعات بأن يساهم دخول المستثمر الفرنسي في دعم مسار التحول الذي تقوده الإدارة الحالية.
وتأتي هذه الصفقة في ظل اهتمام متزايد بأصول شركات الاتصالات الأوروبية، مع استمرار عمليات إعادة الهيكلة والاندماج التي يشهدها القطاع سعياً إلى تعزيز الربحية وتحسين القدرة التنافسية في الأسواق العالمية.
