سيدي رحال الشاطئ – برشيد
العلوي رجاء.
في تحرك برلماني لافت، وجه النائب محمد البوعمري عن الفريق الاشتراكي للمعارضة الاتحادية، سؤالًا كتابيًا إلى وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، حول تعثر تسوية وضعية المستفيدين من العقار ذي الرسم العقاري عدد 13990/س، الواقع بتراب جماعة سيدي رحال الشاطئ بإقليم برشيد، والذي ما يزال ملفه يراوح مكانه منذ سنوات، رغم صدور قرارات وزارية تتعلق بمعاوضته، وتحول بعض أجزائه إلى وعاء لمشاريع إعادة الهيكلة.
الغموض سيد الموقف.. والمستفيدون في مهب قرارات غير محسومة
النائب البرلماني، الذي نقل صوت المتضررين المنضوين تحت لواء منظمة الشرفاء العلويين، كشف في مراسلته أن عدداً من هؤلاء لا يزالون يستغلون الأرض بوجه شرعي في أنشطة فلاحية، رغم صدور المقرر الوزاري عدد 458 بتاريخ فاتح أكتوبر 2018، القاضي بتحديد أثمنة لمعاوضة العقار، والذي لم يشملهم ضمن لائحة المعنيين، ما عمق الأزمة وزاد من حدة الغموض القانوني والإداري.
وأوضح البوعمري أن مصالح وزارة الأوقاف سبق أن وجهت مراسلة إلى عامل إقليم برشيد، تشترط أداء ثمن المعاوضة كاملاً من أجل الحصول على رخص البناء، دون أن تقدم توضيحات بشأن شروط التسوية أو الاستثناءات المرتبطة بالمستفيدين الأصليين، ما تسبب في جمود الاستثمار وتعطيل مشاريع التنمية بالمنطقة.
أراضٍ محجوزة وحسابات مجمدة رغم غياب التمليك
وتوقف النائب عند حالة خاصة تتعلق بعدد من التجزئات السكنية التي رُخص لها في إطار برنامج إعادة الهيكلة، حيث ساهم أصحابها بنسبة 10% من عدد البقع لفائدة الجماعة، بهدف إعادة إيواء أسر متضررة، غير أنه تم إقصاؤهم من التسوية، وتطبيق أثمنة المعاوضة نفسها عليهم، كما أصبحوا اليوم عرضة للحجز على الممتلكات ولأداء الضريبة على الأراضي غير المبنية، رغم أن العقار لا يزال في وضع قانوني غير محسوم.
مطالب بإجراءات عاجلة واتفاقية تحفظ الحقوق
وختم البرلماني سؤاله بدعوة وزارة الأوقاف إلى توضيح ما إذا كانت تنوي اتخاذ إجراءات عملية لتسوية الملف، عبر تحديد أثمنة مناسبة للمستفيدين الذين لا يزالون يستغلون العقار في الفلاحة، أو من خلال صياغة اتفاقية واضحة تحفظ حقوقهم، متسائلًا في الوقت ذاته عن مدى نية الوزارة إشراك المعنيين في أي مخطط مستقبلي يرتبط بإعادة التهيئة أو الاستثمار في العقار.
ملف تنموي معقد يحتاج حلاً شجاعًا
يُذكر أن العقار المعني ظل يشكل عائقًا كبيرًا أمام تنمية جماعة سيدي رحال الشاطئ، التي تُعد من أهم الواجهات السياحية بإقليم برشيد، حيث يعيش المستفيدون الأصليون حالة من الجمود الإداري والقانوني منذ سنوات، وسط غياب واضح لتسوية نهائية تحفظ مصالح الجميع، وتفتح المجال أمام إطلاق أوراش التنمية، وفتح الباب أمام الاستثمار السياحي والعقاري المنظم.
فهل تتجاوب وزارة الأوقاف مع هذا النداء البرلماني وتضع حدا لحالة الترقب التي تخنق المنطقة؟
الكرة اليوم في ملعب الحكومة، والمطالب صارت أكبر من أن تُؤجل.


