spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

وفاة مهاجم تينيريفي خيسوس دي ميغيل بعد اصطدام عنيف في مباراة أمام أندورا.. والشرطة الإسبانية تحقق

فتحت مجموعة مكافحة جرائم القتل التابعة للشرطة الوطنية الإسبانية...

«الهاربون من تندوف».. عبد الحق نجيب ينقل معاناة مغاربة الأسر والفرار إلى الشاشة الكبيرة

احتضنت مدينة الدار البيضاء، مساء الاثنين، العرض ما قبل...

قطر: واشنطن وطهران تواصلان الوساطة وتدرسان مقترحات لتقليص الخلافات وإنهاء الحرب

أعلنت دولة قطر، الثلاثاء، أن الولايات المتحدة وإيران لا...

هاري كين يفضل دوري أبطال أوروبا على الكرة الذهبية: «سأضحي بها من أجل لقب مع بايرن»

أكد الدولي الإنجليزي هاري كين، مهاجم بايرن ميونيخ الألماني،...

«الهاربون من تندوف».. عبد الحق نجيب ينقل معاناة مغاربة الأسر والفرار إلى الشاشة الكبيرة

احتضنت مدينة الدار البيضاء، مساء الاثنين، العرض ما قبل الأول للفيلم السينمائي الطويل «الهاربون من تندوف»، لمخرجه عبد الحق نجيب، بحضور عدد من الشخصيات الرسمية والفنانين والإعلاميين ومهنيي القطاع السينمائي، وذلك قبل انطلاق عرضه بالقاعات السينمائية المغربية ابتداء من 4 نونبر الجاري.

وشهد هذا الموعد حضور وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والإدماج الاقتصادي، رياض مزور، وعامل عمالة مقاطعات الدار البيضاء-أنفا، عبد الخالق مرزوقي، والعامل المكلف بالشؤون العامة بعمالة الدار البيضاء، عمر فيلال، إلى جانب رئيسة المجلس الجماعي للدار البيضاء، نبيلة الرميلي، فضلا عن وجوه من الساحة الفنية والإعلامية.

ويقدم الفيلم، الذي يأتي في سياق الاحتفاء بعيد الوحدة وذكرى المسيرة الخضراء، معالجة سينمائية لقصة مغاربة عاشوا سنوات طويلة في الأسر داخل مخيمات تندوف، قبل أن يخوضوا رحلة محفوفة بالمخاطر من أجل استعادة حريتهم والعودة إلى أرض الوطن.

ويستند العمل إلى كتاب «ظل على الرمال» لعبد الحق نجيب، وإلى شهادات جمعها المخرج قبل نحو عقدين من مغاربة عاشوا تجربة الأسر، حيث يعيد رسم تفاصيل رحلة الفرار وعبور الصحراء، وما رافقها من جوع وعطش وإنهاك وظروف إنسانية قاسية، في رحلة ظل الأمل في العودة إلى المغرب دافعها الأساسي.

ويمتد الفيلم على مدى ساعة ونصف، وتتشابك أحداثه عبر ثلاث محطات زمنية؛ تبدأ بسنة 1974، التي شهدت أسر أبطاله، مرورا بسنة 2000، التي تمكنوا خلالها من الفرار، وصولا إلى الزمن الحاضر، حيث يتتبع العمل مسار ابن أحد الفارين وهو يحاول إعادة تركيب تفاصيل حكاية والده وكشف فصول من ماض لم يكن حاضرا في ذاكرة الأجيال اللاحقة.

وفي تصريح بالمناسبة، أكد وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والإدماج الاقتصادي، رياض مزور، أهمية هذا الإنتاج في صون الذاكرة الوطنية ونقل قيم الوطنية والتضحية والتشبث بالوطن إلى الأجيال الصاعدة، معتبرا أن السينما تتيح تقديم صفحات من التاريخ الوطني بأسلوب فني قادر على الوصول إلى جمهور واسع وتعزيز الوعي الجماعي بقيم الوحدة والانتماء.

من جانبه، أوضح المخرج وكاتب السيناريو والمنتج المشارك، عبد الحق نجيب، أن فكرة الفيلم انطلقت من شهادات جمعها قبل نحو عشرين سنة من مغاربة عاشوا تجربة الأسر بمخيمات تندوف، مشيرا إلى أن ما حملته هذه الشهادات من معاناة وشجاعة يستحق أن ينقل إلى الشاشة الكبيرة، تكريما لأصحابها وتعريفا الجمهور بجانب من مساراتهم الإنسانية.

بدورها، أبرزت منتجة الفيلم، إيمان قنديلي، أن العمل يسلط الضوء على مصائر إنسانية استثنائية، ويبرز قوة الإرادة التي تحلى بها أبطاله في سبيل استعادة حريتهم والعودة إلى وطنهم، مؤكدة أن تقديم هذه القصة سينمائيا يروم تعريف الجمهور، ولا سيما الشباب، بالتضحيات والمحن التي عاشها هؤلاء المغاربة.

وعرفت الأمسية أيضا لحظة وفاء للفنان الراحل محمد الشوبي، الذي شارك في الفيلم، من خلال تكريمه واستحضار مسيرته الفنية وإسهاماته في المسرح والتلفزيون والسينما المغربية، باعتباره أحد الوجوه التي تركت بصمتها في المشهد الفني الوطني.

ويشارك في بطولة «الهاربون من تندوف» عدد من الفنانين، من بينهم إدريس الروخ، وكمال حيمود، ودين موتقي، وإيمان قنديلي، وعلياء بنشيخ، ومحمد سموكة، وياسين عبد القادر.

وبهذا العمل، يفتح عبد الحق نجيب نافذة سينمائية على حكايات إنسانية ارتبطت بتجربة الأسر والفرار، محاولا تحويل شهادات من الذاكرة إلى مادة فنية تستحضر معاناة أصحابها وتتيح للأجيال الجديدة التعرف على تفاصيل من تاريخهم.

spot_imgspot_imgspot_img