رغم مرور أشهر على الوعود الرسمية بتأهيل الطريق الإقليمية رقم 3610 الرابطة بين الجماعتين الترابيتين الساحل أولاد احريز والغنميين بإقليم برشيد، لا يزال الوضع الميداني على حاله حتى يومنا هذا، بل ازدادت حالة المقطع الطرقي تدهوراً واهتراءً، مما يضاعف من معاناة الساكنة ومستعملي هذا المحور الحيوي بشكل يومي.
وكان وزير التجهيز والماء، نزار بركة، قد أفاد في جواب كتابي صادر بتاريخ 16 دجنبر 2025، رداً على سؤال كتابي وجهته النائبة البرلمانية لبنى الصغيري عن فريق التقدم والاشتراكية خلال الولاية التشريعيةالسابقة، بأن الوزارة برمجت أشغال توسيع وتقوية هذا المحور الطرقي الممتد على طول 9.9 كيلومترات بغلاف مالي يناهز 16 مليون درهم.

وأوضح الجواب الوزاري أن هذا المقطع، الذي يربط بين جماعة الساحل أولاد احريز (دوار المناصرة سيدي قاسم) وجماعة الغنميين من النقطة الكيلومترية 0 إلى النقطة الكيلومترية 9+900، هو عبارة عن طريق معبدة لا يتجاوز عرض قارعتها 4 أمتار. وأشار المصدر ذاته إلى أن مشروع التأهيل يندرج في إطار اتفاقية شراكة بين وزارة التجهيز والماء ومجلس جهة الدار البيضاء – سطات، المنبثقة عن اتفاقية الإطار الموقعة بين وزارة الداخلية ومجلس الجهة ووزارة التجهيز والماء لإنجاز مشاريع تأهيل البنية التحتية الطرقية والمائية بالجهة.
ورغم تأكيد الوزارة في مراسلتها نهاية السنة الماضية أن الدراسات التقنية الخاصة بهذا المقطع كانت توجد آنذاك “في طور الإنجاز”، إلا أن الواقع المعيش اليوم يكشف عن استمرار الجمود وغياب أي أثر للأشغال الموعودة على أرض الواقع. وقد أدى ضيق قارعة الطريق المحدد في أربعة أمتار، إلى جانب تفاقم الحفر وتآكل جنبات المسلك، إلى تحويل التنقل بين الجماعتين إلى رحلة محفوفة بالمخاطر وأعطاب مستمرة للعربات، وسط تساؤلات ملحة من الساكنة المحلية حول مآل الدراسات التقنية والآجال الفعلية لإخراج هذا المشروع من الرفوف إلى حيز التنفيذ.
