أظهرت النتائج الجزئية المحدثة لانتخابات الكنيست الإسرائيلي، الأربعاء 28 أكتوبر 2026، تقدم المعسكر الذي يقوده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بحصوله على 54 مقعدا، مقابل 49 مقعدا لمعسكر غادي آيزنكوت، وذلك بعد فرز 77.6 بالمئة من الأصوات، في وقت لا تزال فيه النتائج غير مكتملة ولا تسمح بحسم شكل الائتلاف الحكومي المقبل.
وبحسب البيانات الجزئية المنسوبة إلى لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية، بلغ عدد الأصوات التي جرى احتسابها، إلى حدود الساعة 12:32 من ظهر الأربعاء، نحو 4 ملايين و421 ألفا و561 صوتا، من أصل 7 ملايين و331 ألفا و981 ناخبا مسجلا. وبلغ عدد الأصوات الصحيحة 4 ملايين و401 ألف و898 صوتا، مقابل 19 ألفا و663 صوتا باطلا، فيما شملت عملية الفرز 10 آلاف و156 مركز اقتراع.
وعلى مستوى الأحزاب، تصدر الليكود، بقيادة نتنياهو، النتائج بحصوله على 917 ألفا و371 صوتا، بنسبة 20.84 في المئة، متبوعا بحزب «يشار»، بقيادة غادي آيزنكوت، الذي حصد 723 ألفا و703 أصوات، بنسبة 16.44 في المئة.
وجاء حزب «معا» في المرتبة الثالثة بـ402 ألف و265 صوتا، أي ما يعادل 9.14 في المئة، تليه القائمة المشتركة بـ400 ألف و848 صوتا، بنسبة 9.11 في المئة.
وفي توزيع المقاعد، حصل الليكود على 27 مقعدا، مقابل 22 مقعدا لحزب «يشار»، فيما نالت القائمة المشتركة وحزب «معا»، بقيادة نفتالي بينيت وفق المعطيات الواردة، 11 مقعدا لكل منهما. كما حصل حزبا «الديمقراطيون» و«إسرائيل بيتنا» على 8 مقاعد لكل واحد منهما.
أما أحزاب يهدوت هتوراه وشاس والقوة اليهودية، فحصل كل منها على 7 مقاعد، في حين نالت كل من الصهيونية الدينية – الهوية والقائمة العربية الموحدة «راعم» 6 مقاعد.
وبالمقارنة مع التحديث السابق، ارتفع رصيد حزب «يشار» بمقعدين على حساب القائمة المشتركة، بما يعكس استمرار تغير توزيع المقاعد مع تقدم عملية الفرز.
ورغم تقدم معسكر نتنياهو وفق الأرقام الجزئية، فإن هذه الحصيلة لا تعني حسم السباق على رئاسة الحكومة. ففي النظام البرلماني الإسرائيلي، يتطلب تشكيل حكومة قادرة على نيل الثقة تأمين دعم أغلبية أعضاء الكنيست، البالغ عددهم 120 عضوا، أي 61 مقعدا على الأقل. لذلك، ستظل قدرة المعسكرات على بناء تحالفات مع الأحزاب الأخرى عاملا حاسما في تحديد مآل المشاورات السياسية.
وتبقى هذه الأرقام أولية وقابلة للتغيير مع استمرار الفرز وإعلان النتائج النهائية، كما أن توزيع المقاعد بين المعسكرات يظل مرتبطا بالتركيبة الحزبية والتحالفات التي ستتبلور خلال مرحلة تشكيل الحكومة.
