spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

بنعبد الله يطلب تفويض المكتب السياسي لاستكمال مشاورات الحكومة.. والمشاركة تقترب دون حسم

دخل حزب التقدم والاشتراكية مرحلة حاسمة في تحديد موقعه...

احتجاجات طلاب الثانويات في فرنسا تتصاعد.. 891 ثانوية مضطربة والنقابات تدخل على خط الحراك

تشهد فرنسا موجة احتجاجات يقودها طلاب الثانويات، على خلفية...

مجلس جهة الدار البيضاء-سطات يقف على تقدم الأوراش الكبرى ويصادق على ميزانية

كشف مجلس جهة الدار البيضاء-سطات عن تجاوز نسبة تفعيل...

إقليم اليوسفية.. حملة أمنية للدرك بالشماعية توقف 3 أشخاص للاشتباه في قضايا سكر وحيازة مخدرات

شنت عناصر المركز الترابي للدرك الملكي بالشماعية، بإقليم اليوسفية،...

التحالف يضرب مخازن أسلحة حوثية في الحديدة ويحبط هجمات وشيكة بالبحر الأحمر

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، الاثنين 5 أكتوبر...

بنعبد الله يطلب تفويض المكتب السياسي لاستكمال مشاورات الحكومة.. والمشاركة تقترب دون حسم

دخل حزب التقدم والاشتراكية مرحلة حاسمة في تحديد موقعه السياسي داخل المشهد الحكومي المقبل، في ظل استمرار المشاورات الرامية إلى تشكيل الحكومة الجديدة بقيادة رئيسة الحكومة المعينة فاطمة الزهراء المنصوري.

وخلال الدورة الاستثنائية للجنة المركزية للحزب، المنعقدة اليوم الثلاثاء 6 أكتوبر 2026، طلب الأمين العام نبيل بنعبد الله من أعضاء اللجنة تفويض المكتب السياسي لتدبير المرحلة المقبلة، على أساس استحضار المصلحة الوطنية والحفاظ على وحدة الحزب وتماسكه، في وقت لم يتم فيه الإعلان عن قرار نهائي بشأن المشاركة في الحكومة أو التموقع في المعارضة.

وأوضح بنعبد الله أن النقاشات التي جرت داخل المكتب السياسي حول خيار المشاركة الحكومية استمرت لعدة أيام، وشهدت في بدايتها تباينات في وجهات النظر، قبل أن تتجه نحو تقارب أكبر بفعل ما وصفه بجدية النقاش وروح المسؤولية والإنصات المتبادل.

وأكد الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية أن القرار المرتقب ليس سهلا، مشيرا إلى أن الحزب اعتاد اتخاذ قراراته الكبرى بعد نقاش داخلي واسع، وبالاستناد إلى ما سماه “الذكاء الجماعي” لمختلف مكوناته.

وفي ما يبدو أنه مؤشر على تقارب سياسي وبرنامجي مع المشاورات الجارية، تحدث بنعبد الله عن تسجيل تجاوب إيجابي مع عدد من القضايا التي طرحها الحزب خلال لقاءاته في إطار المشاورات الحكومية، معتبرا أن هذه الملفات شكلت نقاط التقاء بين الطرفين.

ومن أبرز القضايا التي أشار إليها الأمين العام لحزب “الكتاب” المسألة الاجتماعية، خاصة في ظل ما وصفه بتراجع القدرة الشرائية والحاجة إلى إجراءات ملموسة ومستعجلة يكون لها أثر مباشر على الحياة اليومية للمواطنين، سواء في المدن أو القرى.

كما ركز بنعبد الله على ضرورة إعطاء الأولوية للفئات الهشة والطبقة المتوسطة، وتقليص الفقر والتفاوتات الاجتماعية والمجالية، إلى جانب جعل الإنسان في صلب السياسات العمومية.

غير أن التقارب المسجل في عدد من الملفات لا يعني أن قرار المشاركة الحكومية أصبح محسوما، إذ تشير المعطيات المتداولة بشأن اجتماع اللجنة المركزية إلى استمرار طرح خيار المعارضة باعتباره أحد الخيارات الممكنة أمام الحزب.

وتكتسي هذه المرحلة أهمية خاصة بالنسبة إلى التقدم والاشتراكية، الذي يجد نفسه أمام معادلة سياسية دقيقة: الانتقال إلى المشاركة في حكومة جديدة وما يترتب عن ذلك من مسؤوليات والتزامات، أو اختيار المعارضة وممارسة دوره من خارج الأغلبية الحكومية.

ويربط الحزب موقفه المرتقب، وفق ما عبر عنه أمينه العام، بطبيعة البرنامج الحكومي المقبل، وبمدى قدرته على الاستجابة للأولويات التي يعتبرها الحزب أساسية، خصوصا في المجالات الاجتماعية والديمقراطية والحقوقية.

ويأتي ذلك في سياق سياسي جديد أعقب الانتخابات التشريعية الأخيرة، التي قال بنعبد الله إن نسبة المشاركة فيها أثرت على نتائج الحزب وعلى النتائج العامة، معتبرا أن جزءا واسعا من الفئات التي يعول عليها اليسار لم يشارك بكثافة في الاقتراع.

وبينما تستمر المشاورات لتشكيل الأغلبية الحكومية، يبدو أن التقدم والاشتراكية يتجه نحو تفويض قيادته لمواصلة التفاوض وتقييم العرض السياسي والبرنامجي المطروح، على أن يبقى القرار النهائي مرتبطا بمخرجات النقاش الداخلي وبما ستسفر عنه المشاورات خلال الأيام المقبلة.


spot_imgspot_imgspot_img