spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

تحالف اليسار يتجه إلى المعارضة ويضع مسافة مع التقدم والاشتراكية

يتجه تحالف اليسار، المكون من فيدرالية اليسار الديمقراطي والحزب...

إطلالتا ميلانيا ترامب وبنغ لي يوان تخطفان الأنظار في مأدبة عشاء بالبيت الأبيض

خطفت إطلالتا ميلانيا ترامب وبنغ لي يوان الأنظار خلال...

بوريطة من نيويورك: المغرب يضع إمكانات الساحل في صلب رؤية مشتركة للأمن والتنمية

سلط وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج،...

موريشيوس تغير موقفها من الصحراء وتعتبر الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية الحل الأكثر مصداقية

أكد وزير الشؤون الخارجية والاندماج الإقليمي والتجارة الدولية بجمهورية...

الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية يواصلان تحالفهما البرلماني بتشكيل فريق مشترك

أعلن حزبا الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية عن اتفاقهما...

بوريطة من نيويورك: المغرب يضع إمكانات الساحل في صلب رؤية مشتركة للأمن والتنمية

سلط وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، الجمعة بنيويورك، الضوء على رؤية الملك محمد السادس لمواكبة دول الساحل في جهودها الرامية إلى تعزيز الأمن وتحقيق التنمية والازدهار، مؤكداً أن المقاربة المغربية لا تنحصر في معالجة الأزمات، وإنما تقوم أيضاً على استثمار الإمكانات الاقتصادية والبشرية التي تزخر بها المنطقة.

وجاء ذلك خلال كلمة ألقاها بوريطة في حدث رفيع المستوى حول «الأمن والتنمية في منطقة الساحل»، نظم على هامش الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، التي تنعقد أشغالها في نيويورك بين 22 و26 شتنبر ضمن أسبوع المناقشة العامة.

واستحضر الوزير الروابط التاريخية التي تجمع المغرب بدول الساحل، مشيراً إلى مسارات القوافل والطرق العابرة للصحراء المغربية، فضلاً عن التجارة والتبادلات والموروث الإنساني والروحي المشترك.

واعتبر بوريطة أن هذه الروابط لا تمثل مجرد إرث تاريخي، بل تشكل، وفق التصور المغربي، جسراً حياً بين الشعوب وأرضية لبناء مستقبل مشترك يقوم على التعاون والتنمية والتكامل.

من تحديات الساحل إلى إمكاناته

وشدد الوزير على أنه لا يمكن اختزال منطقة الساحل في الأزمات والتحديات الأمنية التي تواجهها، مبرزاً ما تتوفر عليه من مؤهلات بشرية وطبيعية واقتصادية، وفي مقدمتها الشباب والموارد الطبيعية والفرص الواعدة في قطاعات الفلاحة والطاقة والتعدين.

وأكد أن التحدي الأساسي يتمثل في تحويل هذه الإمكانات إلى فرص ملموسة يستفيد منها سكان المنطقة، بما يساهم في خلق فرص العمل وتعزيز التنمية وتحسين شروط العيش.

وفي هذا السياق، أبرز بوريطة المبادرة الملكية الرامية إلى تسهيل ولوج دول الساحل إلى المحيط الأطلسي، باعتبارها إحدى المبادرات التي تستهدف تعزيز الاندماج الاقتصادي الإقليمي وفتح آفاق جديدة أمام الدول غير الساحلية في المنطقة.

وتأتي هذه المبادرة ضمن رؤية مغربية أوسع تقوم على ربط الأمن بالتنمية، وتعزيز البنية التحتية والتبادل التجاري، وتوفير منافذ جديدة أمام اقتصادات دول الساحل، بما يتيح لها الاستفادة من موقعها الجغرافي وإمكاناتها الاقتصادية.

المغرب يؤكد احترام سيادة دول الساحل

وجدد بوريطة التأكيد على التزام المغرب بالوقوف إلى جانب دول الساحل، في إطار يقوم على التضامن والاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية واحترام السيادة والخيارات الوطنية، مع مراعاة الأولويات التي تحددها كل دولة.

ويعكس هذا الطرح، وفق الخطاب المغربي، مقاربة تقوم على التعاون مع دول المنطقة وفق احتياجاتها واختياراتها الوطنية، بدل فرض نماذج جاهزة للتعامل مع التحديات الأمنية والتنموية.

كما أكد الوزير أن انخراط المغرب في قضايا الساحل لا يقتصر على شراكة ظرفية، بل يستند إلى روابط تاريخية وعلاقات متجذرة بين شعوب المنطقة، مع التطلع إلى بناء مستقبل مشترك.

الأطلسي كرافعة للتكامل الإقليمي

ويأتي التركيز المغربي على الولوج إلى المحيط الأطلسي في سياق تحرك دبلوماسي وتنموي أوسع لتعزيز التعاون مع دول الساحل. فقد جددت بوركينا فاسو، خلال لقاء جمع وزير خارجيتها كراموكو جان ماري تراوري ببوريطة في نيويورك، دعمها للمبادرة الملكية المتعلقة بتسهيل وصول دول الساحل إلى الأطلسي، مشيرة إلى وجود فرق عمل في الدول المعنية لمواصلة بحث الخطوات المقبلة.

كما شكلت قضية الساحل محوراً حاضراً في عدد من اللقاءات المغربية خلال الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة، في وقت تسعى فيه الرباط إلى الدفع بمقاربة تربط الاستقرار الأمني بالتنمية الاقتصادية والتكامل الإقليمي.

ويضع المغرب، من خلال هذه الرؤية، منطقة الساحل ضمن تصور أوسع للتعاون الإفريقي، يقوم على استثمار الروابط التاريخية والجغرافية وتحويلها إلى مشاريع وشراكات قادرة على دعم الأمن والتنمية والازدهار المشترك.

spot_imgspot_imgspot_img