spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

تحالف اليسار يتجه إلى المعارضة ويضع مسافة مع التقدم والاشتراكية

يتجه تحالف اليسار، المكون من فيدرالية اليسار الديمقراطي والحزب...

إطلالتا ميلانيا ترامب وبنغ لي يوان تخطفان الأنظار في مأدبة عشاء بالبيت الأبيض

خطفت إطلالتا ميلانيا ترامب وبنغ لي يوان الأنظار خلال...

بوريطة من نيويورك: المغرب يضع إمكانات الساحل في صلب رؤية مشتركة للأمن والتنمية

سلط وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج،...

موريشيوس تغير موقفها من الصحراء وتعتبر الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية الحل الأكثر مصداقية

أكد وزير الشؤون الخارجية والاندماج الإقليمي والتجارة الدولية بجمهورية...

الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية يواصلان تحالفهما البرلماني بتشكيل فريق مشترك

أعلن حزبا الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية عن اتفاقهما...

تحالف اليسار يتجه إلى المعارضة ويضع مسافة مع التقدم والاشتراكية

يتجه تحالف اليسار، المكون من فيدرالية اليسار الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد، إلى اختيار موقع المعارضة داخل مجلس النواب، مع استبعاد الدخول في الحكومة أو تقديم دعم برلماني لها، وفق معطيات من مصادر من داخل التحالف.

وبحسب المصادر ذاتها، فإن مكوني التحالف لا يتجهان، في المرحلة الحالية، إلى الانخراط في أي نقاش يتعلق بالمشاركة في الحكومة أو دعم أغلبيتها، على أن يتم الاشتغال من موقع المعارضة داخل المؤسسة التشريعية.

ومن المرتقب أن يكشف التحالف عن موقفه الرسمي من نتائج الانتخابات التشريعية ومن خريطة التحالفات البرلمانية خلال ندوة صحافية مرتقبة الأربعاء المقبل بمدينة الدار البيضاء، حيث ينتظر أن تقدم قيادتا الحزبين قراءة للنتائج وموقع التحالف خلال الولاية التشريعية المقبلة.

حسم الموقف داخل المؤسسات الحزبية

وأفادت المصادر بأن المكتبين السياسيين لفيدرالية اليسار الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد سيعقدان اجتماعات داخلية خلال الأيام المقبلة، على أن تتم إحالة مواقف الحزبين على اللجنة المشتركة المكلفة بتدبير عمل التحالف، بهدف بلورة الموقف النهائي بشأن طريقة الاشتغال داخل مجلس النواب.

كما يرتقب أن تتم الدعوة إلى عقد المجلسين الوطنيين للحزبين خلال بداية أكتوبر المقبل، بما يتيح إشراك الهيئات التقريرية والتنظيمية في مناقشة نتائج الانتخابات وتقييم المرحلة وتحديد آليات العمل خلال الولاية التشريعية الجديدة.

وتأتي هذه المشاورات في سياق تأسيس تحالف اليسار على قاعدة تنسيق سياسي ومؤسساتي بين الحزب الاشتراكي الموحد وفيدرالية اليسار الديمقراطي، بعدما أعلن الحزبان، في يونيو الماضي، تأسيس التحالف وخوض الانتخابات التشريعية بشكل مشترك.

مسافة مع التقدم والاشتراكية

وبحسب المصادر نفسها، فإن تحالف اليسار يستبعد، في الوقت الراهن، تشكيل فريق نيابي مشترك مع حزب التقدم والاشتراكية، مفضلاً الاشتغال بشكل مستقل داخل مجلس النواب وتقديم مواقفه ومقترحاته من موقع المعارضة.

ويكتسي هذا الموقف أهمية خاصة بالنظر إلى أن الحزب الاشتراكي الموحد كان قد أعلن، مباشرة بعد الانتخابات، أن تشكيل فريق نيابي مشترك مع التقدم والاشتراكية يظل أمراً ممكناً، في إطار فكرة إنشاء جبهة نيابية يسارية داخل البرلمان.

وبذلك، فإن الموقف الجديد، إذا تم تأكيده رسمياً، سيعكس توجهاً نحو الحفاظ على استقلالية تحالف اليسار في تدبير حضوره البرلماني، بدلاً من الاندماج في فريق مشترك مع حزب التقدم والاشتراكية.

التحالف يربط حضوره البرلماني بالمعارضة

وكان تحالف اليسار قد أكد، في الدعوة الموجهة إلى وسائل الإعلام لحضور ندوته المقبلة، تمسكه بمواقفه السياسية والاجتماعية، مشيراً إلى أن الثقة التي حصل عليها خلال الانتخابات لا يعتبرها مجرد أرقام انتخابية، وإنما رسالة سياسية مرتبطة بمطالب الديمقراطية والحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.

وتنسجم هذه اللغة مع الخط السياسي الذي رافق تأسيس التحالف، إذ أكد الحزبان عند الإعلان عنه أن الهدف يتمثل في توحيد العمل السياسي لليسار وبناء بديل ديمقراطي، إلى جانب تنسيق العمل داخل المؤسسات المنتخبة.

ثمانية مقاعد في مجلس النواب

وحقق تحالف اليسار خلال الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر 2026 ثمانية مقاعد بمجلس النواب، وفق النتائج الرسمية التي أعلنتها وزارة الداخلية.

وتتوزع هذه المقاعد بين نبيلة منيب عن الدار البيضاء-أنفا، وعمر بنجلون عن الرباط-المحيط، ورشيد مشيش عن بني ملال، إلى جانب خمسة مقاعد على مستوى الدوائر الجهوية، فازت بها نبيلة جلال، وفاطمة الزهراء عبدون، وسعاد فريقش، ومنية رشاشي، وسناء فوزي.

وبهذه الحصيلة، ينتقل تحالف اليسار إلى الولاية التشريعية الجديدة بتمثيلية من ثمانية نواب، في انتظار استكمال هياكله الداخلية والحسم النهائي في طريقة تنظيم فريقه أو مجموعته البرلمانية وموقعه من خريطة المعارضة داخل مجلس النواب.

ويبقى الإعلان الرسمي المنتظر من قيادة التحالف حاسماً لتأكيد طبيعة العلاقة التي ستربط نوابه بباقي مكونات المعارضة، ولا سيما حزب التقدم والاشتراكية، وكذلك لتحديد آليات التنسيق التي سيعتمدها خلال المرحلة المقبلة.

spot_imgspot_imgspot_img