spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

إيبولا يهدد شرق الكونغو الديمقراطية.. ارتفاع الإصابات والوفيات وسط مخاوف من انتشار إقليمي واسع.

تشهد جمهورية الكونغو الديمقراطية موجة جديدة ومقلقة من تفشي...

برشيد.. توقيف مبحوث عنه يشكل موضوع عشرات مذكرات البحث الوطنية

متابعة خالد مستعيد تمكنت عناصر سرية الدرك الملكي ببرشيد، بتنسيق...

ترامب يدعم دراسة لخفض عدد اللقاحات الموصى بها للأطفال في الولايات المتحدة

أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، عن دعمه لدراسة...

غضب واستياء في أولاد سعيد بعد الحرائق.. مطالب بتحرك المنتخبين لمواكبة المتضررين

متابعة: بوشعيب آيت زري تعيش ساكنة منطقة أولاد سعيد، وخاصة...

بنسليمان.. توقيف شقيقين إضافيين في قضية تعريض طفل قاصر لمشروب كحولي

متابعة خالد مستعيد تمكنت عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، بناءً...

تكلفة حرب إيران على الاقتصاد الأميركي: خسائر بمليارات الدولارات وتداعيات تمتد إلى التضخم والطاقة.

تكشف تداعيات المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران عن وجه اقتصادي موازٍ للعمليات العسكرية، حيث تتكبد واشنطن كلفة مزدوجة تجمع بين النفقات المباشرة للعمليات القتالية، وانعكاسات أوسع على الاقتصاد الكلي، تشمل التضخم وأسعار الطاقة وسلاسل الإمداد.

ورغم متانة الاقتصاد الأميركي باعتباره الأكبر عالمياً، فإن هذه الحرب أظهرت أن حتى القوى الاقتصادية الكبرى ليست بمنأى عن كلفة الصراعات المفتوحة، إذ بدأت آثارها تمتد بشكل ملموس إلى المستهلك الأميركي، خاصة مع ارتفاع الأسعار وتزايد الضغوط المعيشية.

وبحسب تقرير لصحيفة فايننشال تايمز، فإن الحرب تكلف الولايات المتحدة مئات الملايين من الدولارات يومياً، في حين تشير تقديرات خبراء إلى أن جزءاً مهماً من هذه الكلفة يرتبط بتدمير معدات عسكرية باهظة، من بينها أنظمة رادار متقدمة، ما قد يؤثر على الجاهزية العسكرية في نزاعات مستقبلية.

وتشير المعطيات إلى سقوط 13 قتيلاً أميركياً وإصابة أكثر من 300 جندي منذ بداية الضربات، بينما قدّرت إيلين ماكوسكر، المسؤولة السابقة في ميزانية البنتاغون، إجمالي تكلفة الحملة بما يتراوح بين 22 و31 مليار دولار خلال أسابيع قليلة، تشمل نشر قوات إضافية وأضرار المعدات وإعادة الصيانة.

من جهته، أوضح خبراء اقتصاديون أن الكلفة الإجمالية قد تقترب من 30 مليار دولار خلال نحو أربعين يوماً، مع توقعات بارتفاع معدلات التضخم خلال الأشهر المقبلة، وهو ما قد يضغط على وتيرة النمو الاقتصادي ويؤثر على القدرة الشرائية للأسر الأميركية.

كما أن تأثيرات الحرب لم تقتصر على الكلفة المباشرة، بل امتدت إلى اضطرابات في أسواق الطاقة، خاصة مع التوترات في مضيق هرمز، الذي يعد شرياناً رئيسياً لنقل النفط والغاز عالمياً. وقد أدى ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط وتجاوزها مستويات 100 دولار للبرميل، ما انعكس بشكل مباشر على أسعار الوقود داخل الولايات المتحدة.

وفي هذا السياق، ارتفعت أسعار البنزين إلى أكثر من 4 دولارات للغالون على المستوى الوطني، متجاوزة 5 دولارات في بعض الولايات، وهو ما فرض أعباء إضافية على الأسر، قُدرت بنحو 150 دولاراً شهرياً نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة والنقل.

وتشير تقديرات مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إلى أن الكلفة اليومية للعمليات العسكرية قد تصل إلى نحو نصف مليار دولار، مع اختلاف التقديرات حسب طبيعة العمليات والخسائر الميدانية.

في المقابل، استفادت بعض القطاعات من هذه التطورات، خاصة قطاعي الطاقة والصناعات الدفاعية، في حين يُتوقع أن يتضرر القطاع الاستهلاكي وقطاع الطيران بشكل أكبر نتيجة تراجع الطلب وارتفاع التكاليف.

ويرى خبراء أن هذه التداعيات قد تبقى ظرفية في حال استمرار التهدئة، خاصة بعد إعلان وقف إطلاق النار المؤقت، إلا أن استمرار التوتر قد يدفع الاقتصاد الأميركي نحو ضغوط طويلة الأمد، قد تصل إلى سيناريو “ركود تضخمي” في حال تواصل ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو.

وفي المحصلة، تعكس هذه الأزمة الترابط العميق بين الجغرافيا السياسية والاقتصاد العالمي، حيث لم تعد الحروب مجرد مواجهات عسكرية، بل أصبحت اختباراً حقيقياً لقدرة الاقتصادات الكبرى على الصمود في وجه الصدمات المركبة.

spot_imgspot_imgspot_img