spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

تحالف اليسار يتجه إلى المعارضة ويضع مسافة مع التقدم والاشتراكية

يتجه تحالف اليسار، المكون من فيدرالية اليسار الديمقراطي والحزب...

إطلالتا ميلانيا ترامب وبنغ لي يوان تخطفان الأنظار في مأدبة عشاء بالبيت الأبيض

خطفت إطلالتا ميلانيا ترامب وبنغ لي يوان الأنظار خلال...

بوريطة من نيويورك: المغرب يضع إمكانات الساحل في صلب رؤية مشتركة للأمن والتنمية

سلط وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج،...

موريشيوس تغير موقفها من الصحراء وتعتبر الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية الحل الأكثر مصداقية

أكد وزير الشؤون الخارجية والاندماج الإقليمي والتجارة الدولية بجمهورية...

الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية يواصلان تحالفهما البرلماني بتشكيل فريق مشترك

أعلن حزبا الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية عن اتفاقهما...

جدلي : على السيناريست أن يكتب من نبض المجتمع لا من ثقافات مستوردة.

الصورة : المؤلف والمخرج المسرحي عمر جدلي .

رشيد صفـَـر

في تصريح خصّ به مؤخرا، منبر L’opinion des jeunes، شدّد المخرج المسرحي والكاتب والسيناريست عمر جدلي على أهمية ارتباط كاتب السيناريو بقضايا مجتمعه، إذ اعتبر أن السيناريو، حين يكون متجذرا في الثقافة الأصيلة ومنفتحا على نبض الناس وتفاصيل حياتهم اليومية، يصبح أكثر قدرة على ملامسة وجدان المتلقي.

وأوضح “جدلي” أن السيناريست يشتغل على أعمال تُصوَّر وتُقدَّم عبر وسيط بصري مباشر هو الصورة، ما يُحتّم عليه أن يكون وفيا في تمثيله للواقع المغربي، وهو الأمر الذي يستطيع من خلاله العمل الفني التلفزيوني، أن يلتقط ما يعكس الحياة اليومية للمواطن، بقيمها وتحولاتها وتعقيداتها.

وأشار المتحدث إلى أعمال تلفزيونية تعاني من ضعف الارتباط بالبيئة المحلية، وتبدو كما لو أنها نسخ مُعلّبة لثقافات أخرى لا تمت بصلة فعلية للمجتمع المغربي. واعتبر أن هذا الخلل لا يُعزى فقط إلى السيناريست، بل يتحمّله أيضا المنتجون وبعض القنوات، حين يعمدون ضمن اختيارات معينة إلى تقديم سيناريوهات أجنبية – مصرية أو تركية مثلا – لكتاب مغاربة من أجل “مغربتها”، دون الانتباه إلى ما تحمله تلك النصوص من خلفيات ثقافية وهوياتية، لا يمكن فصلها عن سياقاتها الأصلية.

كما أوضح جدلي مسألة استحالة تفريغ السيناريو المنقول من حمولته الهوياتية، و هذا النهج الذي تحدث عنه “جدلي” يُفضي إلى إنتاج أعمال هجينة، تفتقد إلى الروح ولا تلامس قضايا وانتظارات الجمهور، مما يُفقد المادة التلفزيونية الدرامية تأثيرها وصدقيتها.

و في المقابل، دعا “عمر جدلي” إلى الاستثمار الجاد في الثقافة المغربية الأصلية، مشيرا إلى أن الرواية المغربية تزخر بمادة سردية غنية، قادرة على إنتاج أعمال درامية وتاريخية ذات عمق وجودة، وتستحق أن تتحول إلى مرجع أساسي في بناء دراما وطنية حقيقية.

وجدير بالذكر أن تصريحات “عمر جدلي” تُعدّ دعوة صريحة إلى الرهان على الإبداع المحلي، ليس فقط كخيار فني، بل كضرورة ثقافية واستراتيجية تساهم في بناء ذاكرة جماعية عبر الشاشة، وتُعيد للدراما المغربية مكانتها المستحقة ضمن المشهد العربي والعالمي.
وقد تفاعل العديد من الفنانين والمهنيين والمهتمين بالإنتاج التلفزيوني مع تصريحات عمر جدلي بشكل إيجابي، يعكس اتفاقهم مع ما تضمنته هذه الاطلالة الإعلامية، من معلومات جاءت على لسان مهني متمكن من أدوات الكتابة الدرامية والتأليف والإخراج المسرحي.

spot_imgspot_imgspot_img