spot_img

ذات صلة

كل الاخبار

المغرب يتسلم أول طائرة C295W لتعزيز قدرات النقل الجوي العسكري

تسلمت القوات الجوية الملكية المغربية أول طائرة نقل عسكرية...

المجلس الوطني لـ«البام» يفوض المنصوري تدبير مشاورات تشكيل الحكومة

انطلقت صباح اليوم السبت 3 أكتوبر 2026 بقصر المؤتمرات...

مقالع أولاد عبو.. «الذهب الأبيض» يثير أسئلة محرجة في ابن امعاشو

عاد ملف المقالع إلى الواجهة بأولاد عبو، بإقليم برشيد،...

بنك الجماعات يضخ 141 مليار سنتيم لتمويل المشاريع الترابية بالمغرب خلال 6 أشهر

رفع صندوق التجهيز الجماعي «بنك الجماعات» وتيرة تمويل المشاريع...

أزمة رونالدو وجيسوس تشعل الجدل في البرتغال.. انقسام بين دعم النجم وتأييد المدرب

تواصلت تداعيات مغادرة النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو معسكر منتخب...

حكم قضائي مخفف يثير استياء المغاربة في قضية التكتوكر سلمى

✍️ بقلم: حسن الخباز

في حادثة أثارت موجة واسعة من الغضب والتعاطف عبر شباك المجتمع المغربي، صدر حكم قضائي مخفف على التكتوكر سلمى، التي تعرّضت لاعتداء سبب لها عاهة مستديمة وتكبدت خسائر معنوية ومادية جسيمة.

وقائع الحادث والاعتداء

وقعت الواقعة داخل المؤسسة التي تدرس بها الضحية والجانية، بعد أن اتهمت الأخيرة سلمى بالنظر إليها بنظرة تحمل طابعًا استفزازيًا. وسرعان ما تصاعدت الأمور ليتحول الأمر إلى اعتداء عنيف، حيث تم توثيق الحادث عبر مقاطع فيديو انتشرت على وسائل التواصل، ما أثار موجة من التعاطف مع سلمى وغضبًا شديدًا تجاه الجانية.

على الرغم من خطورة الاعتداء، والذي تسبب في إصابة دائمة على مستوى الوجه بالإضافة إلى الضرر النفسي العميق، صدر الحكم المخفف الذي حُدد فيه عقوبة الجانية بشهرين من السجن، في تناقض صارخ مع ما ينص عليه الفصل 401 الذي يفرض عقوبات أشد عند وقوع إصابة تسبب عاهة مستديمة.

الجدل وردود الفعل المجتمعية

لقد أثار الحكم استغرابًا وغضبًا واسع النطاق بين رواد وسائل التواصل الاجتماعي، الذين اعتبروا أن العقوبة المخففة لا تعكس حجم الأضرار الواقعة على الضحية. وقد أدان العديد من المحامين والدعاة الإصلاح القضائي هذا القرار، مطالبين بإعادة النظر فيه لما يمثله من تجاهل للمعايير القانونية التي تكفل تحقيق العدالة للضحايا.

أشار منتقدو الحكم إلى أن تقدير مدة العجز بمدة شهرين يتعارض مع طبيعة الإصابة التي لا تظهر على هيئة جروح أو كدمات ظاهرة، بل تتضمن آثارًا دائمة لا يمكن التغاضي عنها. كما أن استمرار تهديدات الجانية للضحية من خلال حسابها على منصات التواصل، مما يزيد من تفاقم الوضع، يضيف بعدًا آخر يستدعي تدخل الجهات المختصة لضمان حماية الضحايا.

دعوات لإصلاح النظام القضائي

يتراءى للمراقبين أن مثل هذا الحكم لا يهدف إلى تحقيق الردع المطلوب، بل قد يُفسر على أنه تهاون في تطبيق القانون، مما يفتح الباب أمام الاستغلال المتعمد للأطر القضائية لخدمة مصالح شخصية ضيقة. ولهذا، تدعو الأصوات القانونية والمجتمعية إلى اعتماد خبرات طبية مضادة وإعادة تقييم الأضرار بشكل موضوعي، لضمان إصدار أحكام تتماشى مع جسامة الاعتداء وتدعم ثقة الشعب في نظام العدالة.

ختاماً

يبقى تساؤل كبير يراود المتابعين: متى سيتم تدارك هذا العطب في النظام القضائي الذي يُظهر تناقضًا صارخًا بين حجم الضرر ومدة العقوبة؟ وبينما تستمر الأصوات المطالبة بالعدالة للضحية سلمى، يبقى من الضروري أن تثبت الجهات القضائية والشعبية جدية تطبيق القانون بما يضمن حماية حقوق كل متضرر، ويضمن عدم تكرار مثل هذه الوقائع التي تُهدم قيم العدالة وتزيد من شعور الإهمال بحقوق الضعفاء.

spot_imgspot_imgspot_img